
كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، حقيقة ما يتردد خلال الأيام الماضية بشأن اختفاء بعض «ماركات» أدوية البرد والأنفلونزا الشهيرة من عدد من الصيدليات، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية ونزلات البرد الموسمية، مؤكدًا أن سوق الدواء المصري لا يعاني من نقص فعلي في هذه الأدوية.
وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن جميع أدوية البرد والأنفلونزا متوفرة بشكل طبيعي في السوق المحلية، بل وبكميات كبيرة، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالإنتاج أو التوزيع، وإنما ترجع إلى سلوك المستهلكين وتمسكهم بأسماء تجارية بعينها، ما يؤدي إلى نفادها سريعًا من بعض الصيدليات، رغم وجود عشرات البدائل الأخرى بنفس الكفاءة العلاجية.
وأضاف الدكتور علي عوف، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية «الحدث اليوم»، أن كل دواء يشعر المواطن باختفائه أو نقصه في السوق، يكون له في الواقع أكثر من 30 بديلاً محليًا، تحتوي على نفس المادة الفعالة، وتؤدي نفس الغرض العلاجي، وغالبًا ما تكون بأسعار أقل، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا أفضل للمريض.
وأكد رئيس شعبة الأدوية أن ما يُطلق عليه المواطنون «دواء ناقص» لا يُعد كذلك من الناحية العلمية أو الدوائية، موضحًا أن الدواء الناقص علميًا هو الصنف الذي لا يتوفر له أي بديل طبي أو علاجي في السوق، وهو أمر غير موجود حاليًا فيما يخص أدوية البرد والأنفلونزا.
وأشار عوف إلى أن موجة الفيروسات التنفسية التي تشهدها البلاد حاليًا أدت إلى زيادة الطلب على أدوية البرد بشكل ملحوظ، وهو ما تسبب في تهافت المواطنين على شراء بعض الأسماء التجارية المعروفة، ما أدى إلى اختفائها مؤقتًا من بعض الصيدليات، دون أن يعني ذلك وجود أزمة حقيقية في سوق الدواء.
وشدد رئيس شعبة الأدوية على أن شركات الأدوية المصرية تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة، وتغطي احتياجات السوق المحلية بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بالأدوية الأساسية، ومنها أدوية نزلات البرد والأنفلونزا، مؤكدًا أن الصناعة الدوائية المحلية نجحت خلال السنوات الأخيرة في توفير بدائل فعالة لمعظم الأدوية المستوردة.
ودعا الدكتور علي عوف المواطنين إلى تغيير ثقافة الاعتماد على اسم الدواء التجاري فقط، والاعتماد بدلاً من ذلك على المادة الفعالة، لافتًا إلى أن الصيدلي والطبيب هما الأقدر على ترشيح البديل المناسب بنفس الفاعلية والأمان.
كما أكد أن الجهات المعنية تتابع سوق الدواء بشكل مستمر لضمان توافر الأدوية ومنع أي ممارسات احتكارية أو تخزين غير مبرر، موضحًا أن هناك رقابة دورية على المصانع والصيدليات لضمان وصول الدواء للمواطن بشكل منتظم.
وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن البدائل المحلية تخضع لنفس معايير الجودة والاختبارات التي تخضع لها الأدوية ذات العلامات التجارية الشهيرة، وتُنتج وفقًا لمواصفات هيئة الدواء المصرية، ما يضمن سلامتها وفاعليتها.
وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور علي عوف على أن حالة القلق المنتشرة بين المواطنين بشأن نقص أدوية البرد غير مبررة، داعيًا إلى الوعي بعدم التكدس أو الشراء بكميات كبيرة، والالتزام بتعليمات الأطباء والصيادلة، مؤكدًا أن سوق الدواء مستقر، ولا توجد أزمة حقيقية في توافر الأدوية خلال الفترة الحالية.





