
شهدت أسعار الذهب في مصر، اليوم الجمعة 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، ارتفاعًا طفيفًا، متأثرة بالقفزة القياسية التي سجلها المعدن النفيس عالميًا، في ظل زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة وتوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، إلى جانب استمرار الضبابية الجيوسياسية في الأسواق العالمية.
وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 6782 جنيهًا للشراء و6822 جنيهًا للبيع، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المواطنين، نحو 5935 جنيهًا للشراء و5970 جنيهًا للبيع.
أما عيار 18 فقد وصل إلى 5087 جنيهًا للشراء و5117 جنيهًا للبيع، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب في مصر حوالي 47480 جنيهًا للشراء و47760 جنيهًا للبيع، وفقًا لآخر تداولات منصة “آي صاغة”.
وعالميًا، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4502.75 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 4530.60 دولار خلال جلسة التداول.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 0.7% لتسجل 4533.60 دولار للأوقية، مع تراجع الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى له في شهرين، ما زاد من جاذبية المعدن للمتداولين بحيازات عملات أخرى.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أداء استثنائي للذهب في عام 2025، حيث ارتفعت أسعاره بنحو 72% منذ بداية العام، متجاوزًا المستويات القياسية تباعًا، في ظل بيئة اقتصادية عالمية داعمة لصعود المعدن النفيس.
ويعزى ذلك إلى خفض أسعار الفائدة الأمريكية والتوقعات بمزيد من التيسير النقدي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة والطلب القوي من البنوك المركزية العالمية لتقليل اعتمادها على الدولار والأوراق المالية الأمريكية، فضلاً عن زيادة حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” إلى توقع المستثمرين بتنفيذ خفضين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، وهو ما يعزز الطلب على الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة في فترات التقلبات الاقتصادية والمالية، خاصة مع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول الأخرى.
ومع استمرار هذه العوامل العالمية، من المتوقع أن يظل الذهب محافظًا على مستوياته المرتفعة خلال الفترة المقبلة، ما يجعله خيارًا استثماريًا جذابًا للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، مع بقاء السوق المصري مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتحركات الأسعار العالمية للأونصة.






