
أكد الدكتور زين عبد الهادي، الكاتب والروائي، أن المقارنة بين الفنان ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني ووزير الثقافة الحالي الدكتور أحمد هنو ليست مقارنة منطقية أو عادلة، مشددًا على أن لكل مرحلة ظروفها وتحدياتها المختلفة. وأوضح أن فاروق حسني تولى وزارة الثقافة لسنوات طويلة شهدت قدرًا كبيرًا من الاستقرار الإداري والسياسي، وهو ما أتاح له تنفيذ رؤيته الثقافية على مهل وبعمق.
اختلاف الظروف بين المرحلتين
وأشار زين عبد الهادي، في تصريحات خاصة، إلى أن الدكتور أحمد هنو تولى مسؤولية وزارة الثقافة في وقت مختلف تمامًا، تتعدد فيه التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية، مؤكدًا أن الوزير الحالي يمتلك أفكارًا ورؤى جديرة بالاحترام، لكنها تحتاج إلى وقت كافٍ حتى تتحول إلى سياسات وبرامج ملموسة على أرض الواقع، بعيدًا عن الأحكام السريعة أو المقارنات غير المنصفة.
دور الفريق المحيط بالوزير في نجاح التجربة
وأوضح الكاتب والروائي أن فاروق حسني اعتمد خلال فترة توليه الوزارة على مجموعة كبيرة من المفكرين والمثقفين والإداريين، وكان من أبرزهم الدكتور جابر عصفور، الذين ساعدوه على إدارة الوزارة في ظروف معقدة. في المقابل، لا يزال الدكتور أحمد هنو يعمل على تشكيل فريقه الخاص بشكل تدريجي، وبطريقة قريبة منه، لضمان قدرتهم على تنفيذ رؤيته الثقافية والسياسية بكفاءة.
رؤية استراتيجية لإدارة الثقافة
وأكد زين عبد الهادي أن وزير الثقافة الحالي يمتلك رؤية واضحة لإدارة الملف الثقافي بمنظور سياسي واستراتيجي، وليس من زاوية تقليدية فقط، مشددًا على أهمية منحه الفرصة الكاملة لتطبيق هذه الرؤية وإحداث التغيير المنشود داخل وزارة الثقافة. وأضاف أن أي تجربة جديدة تحتاج إلى دعم مجتمعي وثقافي حقيقي حتى تؤتي ثمارها.
تقييم مؤتمر أدباء مصر بعيدًا عن الانطباعات
وبشأن مؤتمر «أدباء مصر»، أوضح زين عبد الهادي أنه لا يمكن وصف المؤتمر بالفشل، مشيرًا إلى أنه واجه منذ الإعلان عن انعقاده عدة تحديات، من بينها تأجيل موعده أكثر من مرة، إلى جانب مشكلات لوجستية تتعلق بمكان التنظيم والاستعدادات.
غياب المسؤولين لا يعني فشل المؤتمر
وأوضح أن عدم حضور وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو أو رئيس المؤتمر الكاتب مدحت العدل لا يعني بالضرورة فشل المؤتمر، لافتًا إلى وجود أسباب حالت دون حضورهم، بعضها لم يتم الإعلان عنه. وأكد أن الوزير كان حريصًا على المشاركة شخصيًا، لكن ظروفًا معينة حالت دون ذلك.
مشكلات تنظيمية أثرت على سير المؤتمر
وأشار زين عبد الهادي إلى أن الأزمة الحقيقية تمثلت في ضعف التنظيم الإداري واللوجستي، ما أدى إلى عدم حضور عدد كبير من كتاب الأبحاث، وسوء إدارة الجلسات، وتأخر مواعيد انعقادها، وهو ما انعكس سلبًا على صورة المؤتمر ومخرجاته الثقافية.
انتقادات لمحتوى بعض الأبحاث
كما أبدى الكاتب والروائي تحفظه على بعض الأوراق البحثية المقدمة، التي وصفها بأنها تحمل أفكارًا سلفية، متسائلًا عن العلاقة بين الفكر الوهابي والثقافة، ومؤكدًا أن ذلك يمثل تحديًا إضافيًا أمام إدارة المؤتمر، ويتطلب مراجعة جادة لمعايير اختيار الأبحاث مستقبلًا






