رئيس رابطة التجار يحذر: غلق معارض السيارات يهدد سوقًا يعيل ملايين الأس

حذر أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات المصرية، من التداعيات الخطيرة للحملات التي تشنها بعض أحياء محافظة القاهرة ضد معارض السيارات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار سوق السيارات في مصر، وقد تقود إلى أزمة اقتصادية واسعة النطاق إذا استمرت دون مراعاة للأبعاد القانونية والاقتصادية.

إغلاق معارض في مدينة نصر يثير الجدل

وشهد حي مدينة نصر شرق القاهرة، خلال الأيام الماضية، إغلاق عدد من صالات عرض السيارات الجديدة والمستعملة، بدعوى وجود مخالفات تتعلق بالتراخيص وإشغالات الطرق. وأثارت هذه الحملات حالة من الجدل والغضب بين أصحاب المعارض والعاملين في القطاع، خاصة مع تأكيدهم على التزامهم الكامل بالقوانين المنظمة للنشاط.

إرباك حركة البيع وتشريد العاملين

وأوضح أبو المجد، في تصريحات صحفية، أن الحملات الأخيرة تسببت في إرباك واضح لحركة بيع السيارات داخل السوق، فضلًا عن تشريد آلاف العاملين الذين يعتمدون بشكل مباشر على هذا النشاط كمصدر رزق رئيسي. وأشار إلى أن قطاع تجارة السيارات يوفر فرص عمل لشرائح واسعة، سواء داخل المعارض أو في الأنشطة المرتبطة بها مثل الصيانة والنقل والتأمين.

معارض مرخصة تتعرض للإغلاق

وأكد رئيس رابطة تجار السيارات أن الغالبية العظمى من المعارض التي تم استهدافها تعمل بشكل قانوني وتحمل تراخيص سارية، ولا توجد عليها ملاحظات جوهرية تستدعي وقف نشاطها. وأضاف أن إزالة السلاسل والمناطق المخصصة لعرض السيارات أمام المعارض، رغم كونها مرخصة، يمثل مخالفة صريحة للقرارات الصادرة عن وزارة التنمية المحلية.

مخالفة قرارات التنمية المحلية

وأشار أبو المجد إلى أن وزارة التنمية المحلية أقرت السماح باستمرار عمل المعارض القائمة أسفل المباني السكنية حتى نهاية عام 2027، لإتاحة الفرصة لأصحابها لتوفيق أوضاعهم. إلا أن ما يحدث حاليًا يعكس تجاهلًا واضحًا لهذه القرارات، ما يضع المستثمرين وأصحاب المعارض في موقف صعب.

تراكم الأزمات بسبب وقف التراخيص

ولفت إلى أن الامتناع عن إصدار تراخيص جديدة لمعـارض السيارات خلال السنوات الماضية فاقم من حدة الأزمة، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا، خاصة في نطاق حي مدينة نصر، ينذر بعواقب اقتصادية خطيرة قد تؤثر على السوق المحلي بالكامل.

تأثير مباشر على الأسعار وحصيلة الدولة

وحذر رئيس رابطة التجار من أن غلق المعارض سيؤدي إلى ارتفاع أسعار العديد من طرازات السيارات، نتيجة تراجع المعروض، إلى جانب انخفاض حصيلة الدولة من الضرائب والتأمينات والرسوم المختلفة، ما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني.

آثار سلبية ممتدة على الاقتصاد والاستثمار

واختتم أبو المجد تصريحاته بالتأكيد على أن تدمير أكبر سوق للسيارات في مصر، والمتمركز بمدينة نصر، ستكون له آثار سلبية ممتدة على الاقتصاد والاستثمار، مشددًا على أن ملايين الأسر تعتمد بشكل مباشر وغير مباشر على نشاط تجارة السيارات، مطالبًا بضرورة إعادة النظر في هذه الحملات واحترام الإطار القانوني المنظم للقطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى