
قال النائب هاني حليم، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، إن البيان المشترك الصادر عن مجموعة الدول العابرة للأقاليم بشأن إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم أرض الصومال داخل جمهورية الصومال الفيدرالية، يمثل رسالة سياسية وقانونية واضحة تعكس رفض المجتمع الدولي لأي محاولات للمساس بوحدة وسيادة الدول أو فرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية الدولية.
وأكد حليم أن هذا الموقف يعكس تماسك المجتمع الدولي في الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها احترام الحدود المعترف بها دوليًا وعدم الاعتراف بالكيانات الانفصالية.
احتواء تداعيات القرن الإفريقي
أوضح حليم أن البيان الدولي يكتسب أهمية خاصة في توقيته، حيث يهدف إلى احتواء أي تداعيات قد تهدد الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. وأكد أن دعم المجتمع الدولي لجمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها يسهم في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين ومنع سوابق خطيرة في العلاقات الدولية.
وأضاف أن خطوة الاعتراف الأحادي بإقليم صومالي لاند تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وتقويضًا لمبادئ سيادة الدول، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الحدود المعترف بها دوليًا كأولوية لكل الدول الفاعلة.
توترات محتملة وانعكاسات اقتصادية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا الاعتراف قد يولد توترات جديدة في القرن الإفريقي، الذي يمر بمرحلة دقيقة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا. وأضاف أن دعم أي كيان انفصالي على حساب الدولة الأم يؤدي إلى تفاقم النزاعات المحلية وإعاقة التنمية المستدامة، ويؤثر على المشاريع الاجتماعية والإنسانية الحيوية بما في ذلك التعليم والصحة والبنية التحتية.
الانفصال الأحادي يهدد المؤسسات الحكومية
وأكد حليم أن التاريخ الحديث للصومال يظهر أن الانفصال الأحادي غالبًا ما يؤدي إلى تدهور مؤسسات الدولة وضعف الحكومة الشرعية في إدارة الموارد وحماية المواطنين. وأوضح أن الحفاظ على وحدة الدولة الصومالية يمثل التزامًا أخلاقيًا ومسؤولية جماعية تجاه شعوب المنطقة لضمان الأمن والاستقرار ووقف أي مسارات تهدد السلام.
الموقف المصري والتنسيق الإقليمي
أكد حليم أن موقف مصر الرافض للاعتراف يعكس التزام القاهرة بدعم سيادة الدول واستقرارها. وأضاف أن وزارة الخارجية المصرية تعمل على تعزيز التنسيق مع الصومال وتركيا وجيبوتي لحماية مؤسسات الدولة الشرعية ومنع أي محاولات لإضعاف الدولة الصومالية، بما يضمن استقرار القرن الإفريقي والأمن القومي المصري.
واختتم النائب بيانه بالدعوة إلى الحوار والتعاون الدولي والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن مصر ستظل فاعلة في حماية الأمن الإقليمي ودعم الدول الشقيقة لضمان السلام والاستقرار في القارة الإفريقية.






