
علقت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي اعترافها رسميًا بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، مؤكدة أن إسرائيل تتمتع بالحق ذاته الذي تتمتع به أي دولة ذات سيادة في إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.
جاء ذلك خلال كلمة الممثلة الأمريكية في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي، المخصصة لمناقشة إعلان إسرائيل الأخير، والذي أثار جدلًا واسعًا على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشارت إلى أن بعض الدول اتخذت هذا العام خطوات أحادية للاعتراف بدولة فلسطينية غير قائمة، في سياق محاولة توضيح موقف واشنطن من الاعترافات الأحادية.
وكان رئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد أعلن يوم الجمعة عن اعتراف إسرائيل رسميًا بإقليم أرض الصومال بوصفه دولة مستقلة ذات سيادة، مؤكدًا أن هذا الاتفاق يندرج ضمن اتفاقيات “أبراهام”، التي جرى توقيعها بمبادرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وفي المقابل، وصف وزير خارجية الصومال عبدالسلام عبدي هذه الخطوة بأنها “تصعيد عدائي واستفزازي”، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مشددًا على أن سيادة الصومال ووحدة أراضيه “خط أحمر لا يمكن المساس به”.
كما أعلنت جامعة الدول العربية رفضها القاطع لاعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، معتبرة أن هذه الخطوة “غير شرعية”، ودعت إلى التصدي لأي إجراءات ناتجة عن هذا الاعتراف، والتي قد تهدف إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استخدام موانئ شمال الصومال لإقامة قواعد عسكرية.
ويأتي هذا التطور في إطار التوترات المستمرة في منطقة القرن الإفريقي والشرق الأوسط، حيث تتصاعد المخاوف بشأن استقرار الدول الإقليمية ووحدة أراضيها، فيما يؤكد المجتمع الدولي على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول والامتناع عن الاعترافات الأحادية التي قد تؤدي إلى تصعيد النزاعات.
وبحسب مراقبين، فإن خطوة إسرائيل تمثل تحديًا دبلوماسيًا كبيرًا، وتضع مجلس الأمن الدولي أمام مسؤولياته في التعامل مع أي خطوات أحادية تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي.






