وفاة الكونتيسة جاكلين دي ريبس عن 96 عامًا.. أيقونة الموضة الفرنسية

توفيت الكونتيسة جاكلين دي ريبس، عن عمر يناهز 96 عامًا، تاركة إرثًا طويلًا في عالم الموضة والفن والمجتمع الفرنسي. وُصفت دي ريبس بأنها أيقونة أسطورية في عالم الأزياء، وقد اختيرت في وقت من الأوقات كواحدة من أكثر النساء أناقة في العالم، لتصبح رمزًا للجمال والفخامة والذوق الرفيع على مدار عقود.

حياة مبكرة ونشأة أرستقراطية

ولدت جاكلين دي ريبس في فرنسا في أسرة أرستقراطية بارزة، فهي ابنة جان دي بومونت، كونت دي بومونت ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، ووالدتها بول دي ريفو دي لا رافينيير. خلال الحرب العالمية الثانية، أمضت الكونتيسة فترة في هينداي وفي قصر الكونت والكونتيسة سولاج الذي كان تحت الاحتلال قبل أن تحرره القوات الأمريكية، لتعود بعدها إلى الدراسة في دير ليه أوزو في فيرنوي عام 1948.

تزوجت جاكلين من الفيكونت إدوارد دي ريب، مصرفي أصبح لاحقًا كونت دي ريب وحائزًا على وسام جوقة الشرف ووسام صليب الحرب، وأنجبت منه طفلين هما إليزابيث والكونت جان، لتؤسس بذلك أسرة لها بصمة في المجتمع الفرنسي الراقي.

أيقونة الأناقة في عالم الموضة

أصبحت الكونتيسة جاكلين دي ريبس مرجعًا في عالم الأزياء منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث كانت تشرف على توظيف مصممين بارزين مثل أوليغ كاسيني وفالنتينو الشاب. وقد ظهرت لأول مرة في قائمة أفضل الشخصيات أناقة على مستوى العالم عام 1956، ثم انضمت إلى قاعة مشاهير الأناقة العالمية عام 1962، لتنال لقب “أكثر النساء أناقة في العالم”.

كانت جاكلين تتميز بقدرتها على الجمع بين الذوق الكلاسيكي والأناقة العصرية، وقدمت نموذجًا للمرأة القوية والمثقفة والمواكبة للموضة، ما جعلها محط إعجاب الصحافة والمجتمع على حد سواء.

نشاطات فنية وثقافية وإنسانية

لم تقتصر حياة الكونتيسة على الموضة فحسب، بل امتدت لتشمل العمل الثقافي والفني. فقد عملت منتجة لفرقة باليه كويفاس، وعضوة في مجالس إدارة عدة متاحف ومؤسسات ثقافية. كما حازت على جائزة “نساء الإنجاز” تقديرًا لجهودها الإنسانية ودعمها لقضايا البيئة وحماية الطبيعة، لتصبح شخصية مؤثرة في مجالات عدة تتجاوز حدود الموضة والأزياء.

كما كانت جاكلين دي ريبس مثالًا للمرأة الأرستقراطية التي تمكنت من الجمع بين الالتزام الاجتماعي والثقافي وبين الأناقة والفن، وترك بصمة لا تُمحى في المجتمع الفرنسي والعالمي.

رحيلها عن 96 عامًا يُعد نهاية حقبة ذهبية في عالم الموضة والمجتمع، لكنه في الوقت نفسه بداية لتقدير إرثها الفني والثقافي والأخلاقي، الذي سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة من مصممي الأزياء والفنانين والمثقفين.

782 783 1 784 785 786 1 787

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى