
شهدت مصر خلال عام 2025 طفرة نوعية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث سجلت الصناعة الرقمية أداءً قياسيًا انعكس على صادرات الخدمات الرقمية وخلق فرص عمل واسعة، وفق تصريحات المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا». وأكد الظاهر أن القطاع أصبح من أبرز مصادر العملة الصعبة ومحركًا رئيسيًا للنمو المستدام في الاقتصاد المصري.
طفرة قطاع التعهيد والخدمات الرقمية
أوضح الظاهر أن قطاع التعهيد الرقمي شهد تضاعفًا في الصادرات خلال ثلاث سنوات، حيث بلغت قيمة الصادرات الرقمية نحو 7.4 مليار دولار، ما يرسخ مكانة مصر كشريك إقليمي ودولي في تقديم الخدمات الرقمية عالية القيمة. وأشار إلى أن الهيئة لعبت دورًا مركزيًا في دعم الشركات، وتوفير الاستشارات، وتمكين المهنيين المستقلين، ما جعلها نموذجًا عالميًا في مجال تمكين الاقتصاد الرقمي.
استراتيجية توطين صناعة الإلكترونيات والابتكار
تستند طفرة القطاع إلى استراتيجية شاملة شملت توطين صناعة الإلكترونيات، وتعزيز الابتكار، وتمكين الشركات الناشئة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية. وأكد الظاهر أن مصر تحولت من مجرد وجهة خدماتية إلى شريك استراتيجي عالمي في مجالات التكنولوجيا وخدمات القيمة المضافة، مما يعكس تطورًا نوعيًا في قدرة القطاع على المنافسة عالميًا.
القمة العالمية للتعهيد: نافذة للفرص الاستثمارية
شكلت القمة العالمية للتعهيد التي نظمتها «إيتيدا» في نوفمبر الماضي، لحظة فارقة في مسار الصناعة الرقمية، حيث جمعت قيادات 114 شركة عالمية من 29 دولة، وشهدت توقيع 55 مذكرة تفاهم واتفاقية جديدة. وأوضح الظاهر أن هذه الخطوة أسهمت في توفير نحو 75 ألف فرصة عمل للشباب المصري، تعزيزًا لدور القطاع في خلق وظائف مستدامة وتوسيع بيئة الاستثمار الجاذبة.
تمكين الشركات المحلية والعالمية
أكد الظاهر أن تمكين الشركات الناشئة والشركات العالمية العاملة في مصر يشكل حجر الزاوية في استراتيجيات «إيتيدا»، وذلك من خلال توفير برامج تدريبية وتأهيلية، وتقديم الدعم الفني والاستشاري، ما يسهم في نمو الشركات، وزيادة صادرات الخدمات الرقمية، وتعزيز الابتكار المستدام. ويعتبر رأس المال البشري المصري الموهوب والكوادر الشابة أحد أهم عوامل التفوق التنافسي للقطاع.
رؤية مستقبلية للاقتصاد الرقمي المصري
يشير الأداء القوي لعام 2025 إلى أن مصر ماضية في تعزيز اقتصاد المعرفة الرقمي، بما يضمن استدامة النمو، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في مجال التكنولوجيا. وتتيح الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية والابتكار فرصة لتحقيق تنافسية عالية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية والتقنيات المتقدمة.






