
أفادت المراسلة دانا أبو شمسية بأن البيان الصادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول الهجمات الجوية الأخيرة كان مقتضبًا للغاية ولم يتجاوز سطرًا واحدًا، موضحة أن سلاح الجو الإسرائيلي يشن في هذه اللحظات غارات على أهداف تابعة لمنظمتَي حماس وحزب الله. وأضافت أن البيان لم يقدم أي تفاصيل إضافية سوى الإشارة إلى بدء الضربات الجوية.
إنذارات سابقة لمناطق عنان والمنارة
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر بيانين منفصلين خلال اليوم. وأوضح البيان الأول أن الجيش رصد أنشطة مشبوهة لعناصر حركة حماس تستهدف إعادة بناء قدراتهم العسكرية واستغلال التواجد المكاني لإنشاء بنية تحتية عسكرية تهدف إلى تنفيذ أهداف ضد إسرائيل. وطالب الجيش السكان بالابتعاد عن المناطق المحددة بمسافة لا تقل عن 300 متر، مع الإشارة إلى أن الغارات بدأت تقريبًا الساعة الرابعة والنصف عصر اليوم في المناطق التي تعمل فيها حماس وفقًا لبيان الاحتلال.
تحركات حزب الله واستهداف شمال لبنان
أما البيان الثاني، فركز على رصد تحركات عناصر حزب الله بهدف إعادة تموضعهم العسكري، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بإعادة بناء قدرات التنظيم. وشملت التحذيرات مناطق شمال الليطاني، بما فيها البقاع وصيدا وبلدات في جنوب لبنان، وطُلب من السكان الابتعاد قبل تنفيذ الضربات الجوية.
استهداف مباشر لعناصر حزب الله
وأوضحت المراسلة أن الجيش الإسرائيلي استهدف صباح اليوم عنصرين تابعين لحزب الله، ما أسفر عن استشهادهما، مشيرة إلى أن هذه العمليات رفعت عدد الخروقات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر 2024 إلى أكثر من عشرة آلاف خرق، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
سياق التصعيد وتأثيره على المدنيين
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من التوتر، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات بعد أن شهدت المنطقة استقرارًا نسبيًا منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. ويثير استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع حماس وحزب الله مخاوف واسعة بشأن سلامة المدنيين في المناطق الحدودية، خاصة مع تكرار التحذيرات وعمليات الإخلاء.
التوتر السياسي والدولي
تثير هذه الهجمات تساؤلات حول مستقبل وقف إطلاق النار في المنطقة وفعالية الدور الدولي في ضبط التوترات. وتطالب الأمم المتحدة ودول غربية الأطراف كافة بضبط النفس والالتزام بالاتفاقيات السابقة لتجنب التصعيد العسكري الذي قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.






