
أعلنت الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث حالة الطوارئ في إقليم جزر سياو وتاجولاندانج وبيارو سيتارو بمقاطعة سولاويزي الشمالية، بعد فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة أدت إلى وفاة 16 شخصًا وتشريد مئات السكان، مع استمرار جهود البحث عن ثلاثة مفقودين.
وأوضح عبد المهاري، رئيس قسم البيانات والاتصال بالوكالة، أن الحكومة المحلية أصدرت قرار إعلان حالة الاستجابة الطارئة للكوارث المناخية في الفترة من 5 إلى 18 يناير 2026، بموجب مرسوم رسمي، بهدف تسريع عمليات الإغاثة وتكثيف الدعم للمناطق المتضررة، مع التركيز على فرق البحث عن المفقودين وتلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين.
وذكرت الوكالة أن الأمطار الغزيرة التي هطلت فجر الاثنين أدت إلى فيضان الأنهار حوالي الساعة 2:30 صباحًا، ما تسبب في انهيار سبعة منازل بالكامل وتعرض أكثر من 120 منزلًا لأضرار متفاوتة بين طفيفة وشديدة، بالإضافة إلى تضرر الطرق والمباني العامة والمنشآت الحيوية، ما أعاق جهود الإغاثة. كما تم نقل 22 شخصًا لتلقي العلاج في المراكز الصحية المحلية، مع إحالة حالتين إلى مستشفيات مدينة مانادو لتلقي رعاية طبية متقدمة.
وفي إطار عمليات الإخلاء، تم نقل 682 شخصًا إلى مناطق أكثر أمانًا تحت إشراف فرق طوارئ مشتركة، مع التأكيد على التعرف الرسمي على هوية خمسة ضحايا حتى الآن، فيما تواصل السلطات التعرف على بقية الضحايا لضمان تسجيلهم رسميًا.
وأشار المسؤول الإندونيسي إلى أن إدارة الأزمة ما زالت في مرحلة مكثفة، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتنسيق توزيع المساعدات الإنسانية على المجتمعات المتضررة، مع مراعاة الأولويات العاجلة للحفاظ على حياة السكان وتقليل تأثير الكارثة على المجتمعات المحلية.
تأتي هذه الفيضانات في وقت تواجه فيه إندونيسيا تحديات مناخية متزايدة، حيث تؤدي الأمطار الغزيرة والفيضانات الموسمية إلى خسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية، ما يفرض على السلطات تعزيز خطط الطوارئ وتحسين أنظمة الإنذار المبكر لتقليل الأضرار المستقبلية.






