
كشفت صحيفة The Telegraph البريطانية، الأربعاء 18 مارس 2026، عن تفاصيل خطة عسكرية محتملة يجري تداولها داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل، تتعلق بتنفيذ عملية كوماندوز خاصة داخل إيران للسيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب، وسط تصاعد المخاوف الغربية من اقتراب طهران من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي.
وأشار التقرير إلى أن التفكير في مثل هذه العملية جاء بعد نجاحات سابقة لعمليات القوات الخاصة الأمريكية والإسرائيلية في مناطق مختلفة، ما شجع قيادات سياسية على دراسة سيناريوهات أكثر جرأة وأكثر خطورة لضمان منع إيران من الاستمرار في تطوير برنامجها النووي العسكري.
أهداف المنشآت النووية الإيرانية
تركز المخاوف بشكل أساسي على منشآت نووية إيرانية شديدة التحصين تقع تحت الأرض، أبرزها:
-
منشأة Fordow Fuel Enrichment Plant
-
منشأة Natanz Nuclear Facility
-
مركز التكنولوجيا النووية في Isfahan
وتشير التقارير إلى أن الضربات الجوية السابقة لم تتمكن من تدمير مخزون اليورانيوم بالكامل بسبب تخزينه في أنفاق عميقة ومحكمة الحماية، مما يزيد من صعوبة تنفيذ أي عملية عسكرية تقليدية.
حجم المخزون الإيراني
يقدر الخبراء أن إيران تمتلك مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة جدًا من المستوى المطلوب لصناعة سلاح نووي إذا تم رفعها. ويضيف التقرير أن جزءًا كبيرًا من المخزون محفوظ في أنفاق تحت الأرض، ما يجعل الوصول إليه عبر الغارات الجوية أمرًا بالغ الصعوبة.
متطلبات العملية البرية
تشير التقارير إلى أن أي عملية كوماندوز برية للسيطرة على اليورانيوم المخصب ستتطلب:
-
وحدات نخبة من القوات الخاصة الأمريكية والإسرائيلية
-
خبراء نوويين ومهندسين عسكريين للتعامل مع المنشآت والمواد
-
دعم لوجستي واسع يشمل قوات حماية إضافية
-
غطاء جوي مكثف لتأمين المواقع والمنشآت
ويؤكد محللون عسكريون أن العملية قد تستغرق أيامًا وليست مجرد ساعات، نظرًا لصعوبة المواقع وطبيعة المواد الخطرة التي يتم التعامل معها، حيث يُخزن اليورانيوم المخصب عادة في أسطوانات معدنية ثقيلة تتطلب إجراءات دقيقة لتجنب أي تسرب إشعاعي أو كيميائي.
تداعيات محتملة
يشير التقرير إلى أن تنفيذ مثل هذه العملية قد يشكل نقطة تحول حاسمة في الصراع الحالي، لكنه قد يرفع أيضًا من مستوى التوتر في المنطقة ويزيد المخاطر على المدنيين والأمن الإقليمي. وتعتبر هذه العملية من بين أكثر السيناريوهات العسكرية تعقيدًا في حالة تطبيقها، نظرًا للمتطلبات الفنية والأمنية الهائلة





