
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الخميس، تفاصيل جديدة بشأن مغادرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي مدينة عدن، في تحرك وُصف بالمفاجئ، وسط متابعة استخباراتية دقيقة لمسار خروجه والجهات التي تولت تأمين انتقاله خارج البلاد.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الزبيدي غادر عدن خلال ساعات الليل عبر واسطة بحرية، بعد رصد تحركات مريبة سبقت مغادرته، مشيرًا إلى أن العملية جاءت استكمالًا لبيان سابق صدر في السابع من يناير 2026 بشأن اختفائه المفاجئ من العاصمة المؤقتة.
وبيّن المالكي أن الزبيدي ومرافقيه استقلوا واسطة بحرية مسجلة باسم (BAMEDHAF) وانطلقت من ميناء عدن بعد منتصف الليل، مع تعمد تعطيل نظام التعريف الملاحي طوال الرحلة، قبل أن تصل إلى ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا. وأضاف أن هذه الخطوة تعكس مستوى عالٍ من التخطيط والتنسيق المسبق.
وأشار التحالف إلى أن الزبيدي أجرى فور وصوله اتصالًا بضابط إماراتي رفيع، تبيّن لاحقًا أنه قائد العمليات المشتركة الإماراتية، حيث كانت في انتظاره طائرة شحن عسكرية من طراز «إليوشن–76»، أقلته من الصومال بعد توقف قصير في مطار مقديشو، قبل أن تواصل رحلتها نحو الخليج العربي.
وأكد البيان أن الطائرة أغلقت نظام التعريف الجوي خلال جزء من الرحلة، ثم أعادت تشغيله قبيل الهبوط في مطار الريف العسكري بأبوظبي، ما يعزز الشكوك حول طبيعة المهمة والجهات المشرفة عليها. كما أشار التحالف إلى أن الوسائط المستخدمة سبق رصدها في مسارات نزاع إقليمي، ولها سجل مرتبط بنقل أسلحة ومعدات عسكرية.
واختتم المالكي بالتأكيد على أن التحالف يواصل متابعة مصير عدد من القيادات التي اختفت عقب لقاءات جمعتهم بالزبيدي، في إطار جهود الكشف عن ملابسات ما جرى وضمان استقرار الأوضاع الأمنية.






