
قال الجيش السوري، منذ قليل، إن جميع أهالي حيي الأشرفية وبني زيد في مدينة حلب مطالبون بـ النزول إلى الطوابق السفلية بكل بناء وعدم الاقتراب من النوافذ، وذلك تحسبًا لأي أعمال عسكرية محتملة، وفقًا لما نقلته قناة العربية.
يأتي هذا التحذير بعد سلسلة توترات شهدتها المدينة خلال الساعات الأخيرة، ما دفع الجهات الأمنية إلى توجيه المواطنين لاتخاذ أقصى درجات الحذر.
استهداف عناصر الداخلية السورية
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن عناصرها تعرضوا لقصف مدفعي من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أثناء تأمين خروج الأهالي من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وبحسب بيان الوزارة الصادر أمس الأربعاء، فقد أصيب 3 عناصر جراء القصف وتم نقلهم إلى المشفى لتلقي العلاج اللازم، مؤكدة استمرار قيادة الأمن الداخلي في حلب بتنفيذ المهام الميدانية مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المدنيين والعناصر الأمنية.
رد الحكومة السورية على تصريحات “قسد”
وفي بيان لاحق، أكدت الحكومة السورية أن ما أعلنت عنه قوات سوريا الديمقراطية بشأن الأوضاع في حلب يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، مشددة على أن ذلك يخالف اتفاقية الأول من أبريل 2025 التي تحدد نطاق عمل القوات في المدينة.
وأوضح البيان أن نفي “قسد” وجودها العسكري داخل حلب يُعد إقرارًا صريحًا بعدم تدخلها في الشؤون الأمنية والعسكرية، مؤكدًا أن المسؤولية الكاملة عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية وفق الدستور والقوانين النافذة.
حماية جميع المواطنين
شددت الحكومة السورية على أن حماية جميع المواطنين بمن فيهم المواطنون الأكراد تمثل مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة، ولا يمكن التفويض أو المساومة بشأنها.
وأكدت الدولة رفضها القاطع لأي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكون بعينه، معتبرة أن الإجراءات الميدانية تهدف فقط إلى ضمان الأمن والسلامة لجميع سكان المدينة.
تداعيات الوضع الميداني
تتواصل الأحداث في حلب وسط توتر عسكري متصاعد بين القوات السورية و”قسد”، ما يعكس حساسية الوضع الأمني في المدينة ويضع المدنيين في مواجهة مخاطر القصف والنزوح الداخلي.
كما يبرز البيان الرسمي للدولة السورية أهمية الالتزام بالقوانين الداخلية والدولية، وضرورة التعاون بين جميع الأطراف لتأمين المدنيين وحماية المؤسسات الحيوية في المدينة.






