رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية يكشف أسباب عودة ارتفاع الأسعار وضغوط السوق

كشف جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، عن الأسباب الرئيسية وراء عودة ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية في السوق المحلية، مؤكدًا أن القطاع واجه واحدًا من أصعب أعوامه خلال 2025، في ظل تراجع حجم المبيعات بنسبة تجاوزت 40%، ما انعكس بشكل مباشر على أوضاع التجار وحركة السوق بصفة عامة.

وأوضح رئيس الشعبة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين كانا من أبرز التحديات التي ضربت سوق الأجهزة الكهربائية، لافتًا إلى أن حالة الركود التي سيطرت على السوق تسببت في خسائر كبيرة للتجار والمصنعين على حد سواء.

وأشار إلى أن عروض الكريسماس نجحت في تحريك السوق بشكل نسبي، وأسهمت في إعادة جزء من النشاط إلى حركة البيع، إلا أن هذه الانتعاشة لم تستمر طويلًا.

وأضاف زكريا أن الارتفاع العالمي في أسعار النحاس كان عاملًا حاسمًا في توقف التخفيضات، نظرًا لكونه عنصرًا أساسيًا في تصنيع معظم الأجهزة الكهربائية، حيث يدخل في محركات وملفات الخلاطات والثلاجات والغسالات، فضلًا عن مواسير ووصلات أجهزة التكييف، ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج والأسعار النهائية.

ودعا رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية المصنعين والتجار إلى التحلي بضبط النفس خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أهمية توزيع عبء الزيادة بين أطراف المنظومة، بحيث يتحمل المصنع والتاجر الجزء الأكبر، مع عدم تحميل المستهلك زيادات كبيرة، مشددًا على ألا تتجاوز الزيادة من 2 إلى 3%، كحد أقصى، للحفاظ على استقرار السوق.

وأكد زكريا أن الزيادات الطفيفة، حتى وإن وصلت إلى 5%، لن تؤثر بشكل جوهري على حركة المبيعات، موضحًا أن استقرار السوق خلال 2026 يمثل أولوية قصوى لتفادي تكرار حالة الركود السابقة.

كما أشار إلى أن نحو 90% من المحركات والملفات المستخدمة في الأجهزة الكهربائية يتم استيرادها من الخارج، ما يزيد من حساسية القطاع تجاه التغيرات العالمية. واختتم تصريحاته بمطالبة الدولة بدعم الصناعة عبر تخفيض الجمارك ورسوم التشغيل على مستلزمات الإنتاج، بما يسهم في تقليل التكلفة النهائية واستقرار الأسعار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى