مدير المرصد السوري: رفض واسع للجولاني وسوريا تقترب من الانفجار

حذر رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، من تصاعد حالة الغضب الشعبي في عدد من المناطق السورية، مؤكدًا أن شرائح واسعة من المجتمع، وعلى رأسها العلويون والدروز والأكراد، ترفض وجود أحمد الشرع المعروف بـ«الجولاني»، وترى فيه تهديدًا مباشرًا لمستقبل البلاد واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي نشأت الديهي، حيث أطلق عبد الرحمن تصريحات قوية وصف فيها الجولاني بأنه شخصية مثيرة للانقسام ولا تحظى بقبول شعبي حقيقي، مشددًا على أن سوريا تقف اليوم على حافة الانفجار في ظل المشهد السياسي والأمني المعقد.

تحذير من انفجار داخلي

وأكد مدير المرصد أن حالة الاحتقان داخل المجتمع السوري تتزايد بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى أن قطاعات كبيرة من المواطنين تشعر بالقلق من مسار الأحداث، خاصة في ظل تصاعد نفوذ قوى مسلحة ذات طابع أيديولوجي حاد. وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مواجهات داخلية واسعة، تعيد البلاد إلى دوامة جديدة من العنف والفوضى.

وأوضح عبد الرحمن أن رفض الجولاني لا يقتصر على فئة واحدة، بل يمتد ليشمل مكونات رئيسية في النسيج السوري، ما يعكس حالة إجماع نادرة على خطورة المرحلة المقبلة إذا استمر هذا المسار.

خطر التقسيم يلوح في الأفق

وأشار مدير المرصد السوري إلى أن أخطر ما تواجهه البلاد حاليًا هو شبح التقسيم، معتبرًا أن تفكك الدولة السورية بات احتمالًا واقعيًا في ظل الانقسامات السياسية والطائفية وتعدد مراكز القوة. ولفت إلى أن غياب مشروع وطني جامع يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة قد تغير خريطة المنطقة بأكملها.

وأضاف أن القوى المتصارعة على الأرض السورية لا تضع مصلحة الشعب في مقدمة أولوياتها، ما يضاعف من معاناة المدنيين ويهدد وحدة البلاد.

مناشدة مباشرة إلى مصر

وفي ختام حديثه، وجه رامي عبد الرحمن نداءً مباشرًا إلى الدولة المصرية، داعيًا القاهرة إلى لعب دور محوري في حماية سوريا من خطر التقسيم. وأكد أن مصر، بما تمتلكه من ثقل سياسي وتاريخي في المنطقة، قادرة على المساهمة في بلورة حل يحفظ وحدة الأراضي السورية ويعيد الاستقرار إلى الشعب المنهك بالحروب.

وشدد على أن التدخل السياسي والدبلوماسي المصري قد يشكل صمام أمان في هذه المرحلة الحرجة، ويمنح السوريين أملًا جديدًا في الخروج من النفق المظلم الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى