البيت الأبيض يعلن مشاركة مبعوثين أمريكيين في محادثات مسقط

في تطورين متزامنين يعكسان حراكًا دبلوماسيًا وسياسيًا مكثفًا على الساحة الدولية، أعلن البيت الأبيض، منذ قليل، مشاركة مبعوثين أمريكيين رفيعي المستوى في محادثات مسقط الخاصة بالملف الإيراني، بالتزامن مع إعلان كل من روسيا وأوكرانيا تنفيذ عملية تبادل واسعة لأسرى الحرب، هي الأولى من نوعها منذ أربعة أشهر، في خطوة اعتُبرت أبرز نتيجة معلنة حتى الآن لمحادثات السلام غير المباشرة.

مبعوثان أمريكيان في محادثات مسقط بشأن إيران

وأكد البيت الأبيض أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيشاركان في محادثات تُعقد في العاصمة العُمانية مسقط، لمناقشة تطورات الملف الإيراني، وذلك وفق ما نقلته قناة «العربية». وتأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا، وسط مساعٍ دولية لإعادة إحياء قنوات الحوار واحتواء التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقات الإقليمية المتشابكة.

تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة دولية

وفي سياق منفصل، أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا، اليوم الخميس، تنفيذ عملية تبادل سجناء حرب شملت 157 أسيرًا من كل جانب، في خطوة إنسانية نادرة تُعد الأولى منذ أكتوبر الماضي. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذه العملية تُعتبر النتيجة المعلنة الوحيدة حتى الآن للمحادثات التي جرت في أبوظبي بهدف بحث سبل وضع حد للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

زيلينسكي يؤكد عودة عسكريين ومدنيين

من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، الإفراج عن 157 أوكرانيًا كانوا محتجزين لدى روسيا، موضحًا أن من بينهم عناصر من الجيش الأوكراني، والحرس الوطني، وحرس الحدود، إضافة إلى عدد من المدنيين. وأشار إلى أن الغالبية العظمى من المفرج عنهم كانوا في الأسر منذ عام 2022، وهو العام الذي بدأت فيه روسيا عمليتها العسكرية الواسعة داخل الأراضي الأوكرانية.

وزارة الدفاع الروسية تعلن تفاصيل التبادل

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية التبادل شملت 157 عسكريًا روسيًا، جرى الإفراج عنهم مقابل العدد نفسه من الأسرى الأوكرانيين. وأوضحت أن هذه العملية تمت الخميس، في إطار تفاهمات محدودة جرى التوصل إليها خلال الاتصالات غير المباشرة، ما يعكس وجود قنوات تواصل مفتوحة رغم استمرار العمليات العسكرية.

دعوة أوكرانية لمواصلة عمليات التبادل

ودعا الرئيس الأوكراني إلى الاستمرار في عمليات تبادل الأسرى، معتبرًا إياها أولوية إنسانية ووطنية. كما وجّه الشكر للقوات الأوكرانية المرابطة على الجبهات القتالية، مشيرًا إلى أن نجاح عمليات الأسر في المعارك يسهم في «ملء صندوق التبادل» ويُبقي الباب مفتوحًا أمام إعادة المحتجزين الأوكرانيين من روسيا.

الحرب مستمرة والحلول محدودة

ورغم أهمية هذه الخطوة، يرى مراقبون أن عملية التبادل، على أهميتها الإنسانية، لا تعني بالضرورة اختراقًا سياسيًا شاملًا في مسار الحرب، لكنها تعكس استعدادًا محدودًا من الطرفين للتعاون في الملفات الإنسانية، في ظل تعقيدات المشهد العسكري واستمرار القتال على عدة جبهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى