
وصف الإعلامي عمرو أديب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر بأنها «تحول تاريخي» في العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن المشهد الذي شهدته العاصمة المصرية خلال الزيارة، بما في ذلك تقديم أردوغان هدية من سيارة كهربائية للرئيس عبد الفتاح السيسي وركوبه إلى قصر الاتحادية إلى جانبه، كان من الأمور التي يصعب تصديقها قبل عدة سنوات.
العلاقات المصرية التركية تقلق إسرائيل
وأضاف أديب خلال برنامجه «الحكاية» على شاشة «أم بي سي مصر»، أن ما كان يُتصور سابقًا من عداء متبادل بين الطرفين لم يكن له أي انعكاس على سلوك الرئيس المصري، الذي لم يصدر أي تصريحات مسيئة بحق أردوغان طوال السنوات الماضية، على عكس المراقبة الدقيقة التي كان الرئيس التركي يقوم بها تجاه الأوضاع في مصر.
وأشار أديب إلى ردود الفعل المحتملة للجماعات الإسلامية مثل الإخوان، متابعًا أنه كان يتمنى مشاهدة موقفهم من هذه المصالحة، معتبرًا أن المشهد يكشف بوضوح التغير الكبير في طبيعة العلاقات بين البلدين. وأضاف أن الإعلام الإسرائيلي أبدى قلقًا واضحًا من توطيد العلاقات المصرية التركية، معتبرًا أن أي تقارب عربي سني في المنطقة يمثل مصدر قلق له، مشيرًا إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول قوة الجيش المصري وتأثيره في المعادلات الإقليمية.
وأكد الإعلامي أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا لدراسة العلاقات الدولية من الناحيتين المصرية والتركية، مشيرًا إلى أن المصالحة والتحول في الديناميكية بين البلدين لم يكن متوقعًا من قبل، وأن الخطوة تعكس التوازن الجديد والمصالح المشتركة التي ساهمت في هذا التقارب التاريخي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية تحولات كبيرة، مع محاولات الدول العربية وتركيا إعادة رسم خرائط التحالفات الإقليمية وفق مصالح استراتيجية وأمنية، ما يضيف أهمية بالغة لهذه الزيارة التي تجمع بين رمزية المصالحة والسياسة العملية في آن واحد.






