
منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيش الاحتلال “ضوءًا أخضر” لتوسيع الهجمات في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة العسكرية وتغيير الواقع على الأرض. ويأتي هذا القرار في ظل تعثر خطة “سلام ترامب” الخاصة بالقطاع، وسط تعقيدات سياسية وأمنية وميدانية.
تعثر خطة ترامب للإعمار في غزة
تواصل الولايات المتحدة جهودها لتفعيل خطة إعادة الإعمار في غزة، لكن التعقيدات الميدانية والأمنية تحد من تنفيذ الخطط الأمريكية. وقد شهد المركز المدني العسكري الأمريكي في إسرائيل نقاشات واسعة حول الخطة، إلا أن الواقع على الأرض يظل معقدًا، مع استمرار الصراعات بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية.
تصعيد العمليات العسكرية الأخيرة
شهد قطاع غزة تصعيدًا جديدًا، حيث أصيب قائد في لواء الاحتياط الإسرائيلي بجروح خطيرة خلال هجوم شمالي القطاع. وردت إسرائيل بغارات جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 فلسطينيًا، بينهم قادة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ويعد هذا الهجوم الثاني في أقل من أسبوع، ليرتفع إجمالي القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 400 منذ أكتوبر الماضي.
الموقف الأمريكي تجاه العمليات الإسرائيلية
تراقب الولايات المتحدة عن كثب العمليات العسكرية الإسرائيلية، مع مطالبة الجنرالات الأمريكيين بتقديم تفسيرات مفصلة لكل عملية قصف أو اشتباك. الهدف الأمريكي الأساسي هو ضمان عدم وجود أي عوائق أمام تنفيذ خطة ترامب للإعمار، على الرغم من أن واشنطن نادرًا ما تتدخل لمنع العمليات العسكرية الإسرائيلية.
العقبة الكبرى: نزع سلاح حماس
تظل قضية “نزع سلاح حماس” أبرز العقبات أمام تنفيذ الخطة الأمريكية. فالحركة وافقت مبدئيًا على تسليم الزمام المدني في غزة، لكنها ترفض التخلي عن أسلحتها الثقيلة. وقد تقبل حماس بحل وسط يقضي بتسليم الأسلحة الثقيلة مع الاحتفاظ بأسلحة خفيفة لضمان السيطرة على القطاع. وحددت واشنطن جدولًا زمنيًا قدره 100 يوم للمطالبة بتنازلات حول السلاح.
الجانب السياسي الإسرائيلي في عام الانتخابات
يواجه نتنياهو تحديات داخلية كبيرة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ يصعب عليه تحقيق “نصر مطلق” على حماس دون التأثير على صورة حكومته. واستغلت المعارضة، مثل حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت، المواقف السابقة لنتنياهو، مشيرة إلى تدمير المنازل قرب غزة بعد ثماني سنوات من وعوده بحماية المدنيين الإسرائيليين.
شبكات تهريب تستغل الحرب في غزة
كشفت التحقيقات الأمنية الإسرائيلية عن وجود شبكات تهريب داخل قطاع غزة استغلت ظروف الحرب، بقيادة شخصيات مثل بتسلئيل زيني، ما أدى إلى جلب سلع مثل السجائر والهواتف الذكية. وأكدت التحقيقات أن هذه الشبكات حاولت تضليل الإعلام وتقديم صورة محسنة عن تحركات الحكومة الإسرائيلية في مواجهة غزة.






