
في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا رسميًا نفى فيه بشكل قاطع أي صلة له بالهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض، مؤكدًا في الوقت ذاته إدانته الكاملة لهذا العمل الذي وصفه بأنه يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأوضح البيان أن الاتهامات التي تشير إلى تورط طهران في الهجوم لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن ما جرى يأتي ضمن مخطط أوسع تنفذه إسرائيل في المنطقة، بهدف تأجيج الصراعات وإشعال التوتر بين القوى الإقليمية والدولية.
وأكد الحرس الثوري أن إسرائيل تسعى بشكل مستمر لخلق بؤر توتر جديدة في الشرق الأوسط لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وأشار البيان إلى أن إيران كانت قد أعلنت في وقت سابق، وبشفافية كاملة، عن بنك أهدافها العسكرية، كما وجهت تحذيرات للدول المجاورة بشأن ما وصفته بمحاولات الكيان الإسرائيلي لإثارة الفتن وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، شهدت السفارة الأمريكية في الرياض خلال شهر مارس الماضي حادثًا خطيرًا، حيث اندلع حريق ضخم داخل المبنى عقب دوي انفجار عنيف هز المنطقة الدبلوماسية، وسط تقارير ترجح أن الانفجار نجم عن سقوط صاروخ بالقرب من مقر السفارة.
وأفادت تقارير دولية بسماع دوي عدة انفجارات متتالية أعقبها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أمريكية لرعاياها في عدد من دول الشرق الأوسط، حيث دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى مغادرة 14 دولة بشكل فوري، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية واتساع رقعة التوترات العسكرية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب عمليات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث شهدت الفترة الأخيرة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، أعقبها رد إيراني استهدف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي، خاصة مع تهديدات طهران بتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.






