عاجل.. طلب إحاطة بالبرلمان بسبب تأخر تسليم الوحدات السكنية في مصر

تقدمت أسماء حجازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى هشام بدوي، موجه إلى وزيرة الإسكان والمجتمعات العمرانية، بشأن تزايد شكاوى المواطنين من تأخر تسليم الوحدات السكنية المتعاقد عليها مع شركات التطوير العقاري.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تصاعد حالة الاستياء بين الحاجزين، الذين يواجهون تأخيرات طويلة دون حلول واضحة، ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة والتنظيم داخل السوق العقاري المصري.

مشاكل مزمنة تضرب السوق العقاري

وأوضحت النائبة أن السوق العقاري في مصر يعاني من عدد من المشاكل المزمنة التي تتطلب تدخلًا عاجلًا، مشيرة إلى أن غياب الانضباط بين عمليات البيع والتسليم يمثل أحد أبرز التحديات الحالية.

وأكدت أن هذه الأزمة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف الشباب، خاصة في ظل ارتباط تأخر استلام الوحدات بأزمات الزواج والاستقرار الأسري.

الحاجة إلى إرادة حقيقية للإصلاح

وشددت أسماء حجازي على أن حل هذه الأزمة ليس مستحيلًا، لكنه يتطلب إرادة حقيقية وجادة من الجهات المعنية، عبر إدخال تعديلات تشريعية فعالة، وتعزيز الرقابة على شركات التطوير العقاري.

كما طالبت بوضع المشتري في صدارة الأولويات، باعتباره الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في القوانين المنظمة للسوق العقاري.

ارتفاع التكاليف يعمّق الأزمة

وأشارت النائبة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء خلال السنوات الأخيرة ساهم في تعثر عدد من الشركات العقارية، ما أدى إلى عدم الالتزام بمواعيد التسليم المتفق عليها.

وأضافت أن بعض الشركات اضطرت إلى تأجيل مشروعاتها أو إعادة ترتيب أولوياتها المالية، وهو ما انعكس سلبًا على العملاء الذين ينتظرون استلام وحداتهم منذ سنوات.

ضعف الرقابة وأزمة السيولة

وأوضحت أن من بين الأسباب الرئيسية للأزمة ضعف الرقابة على الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات، حيث تعلن بعض الشركات عن خطط تسويقية طموحة دون امتلاك القدرة الفعلية على التنفيذ.

كما لفتت إلى أن أزمة السيولة لدى بعض المطورين دفعتهم إلى توجيه الموارد المالية لمشروعات جديدة، بدلًا من استكمال المشروعات القائمة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

عقود غير عادلة وغياب الردع

وانتقدت النائبة العقود الحالية بين الشركات والمشترين، معتبرة أنها في كثير من الأحيان غير عادلة، إذ تُحمّل المشتري أعباء التأخير، دون فرض غرامات حقيقية على الشركات عند الإخلال بمواعيد التسليم.

وأكدت أن غياب آليات الردع والتعويض المناسبة يزيد من معاناة المواطنين، ويضعف الثقة في السوق العقاري.

مطالب بإنشاء جهة رقابية مستقلة

واختتمت أسماء حجازي تصريحاتها بالمطالبة بإنشاء جهة مختصة لتلقي شكاوى الحاجزين، على أن تتمتع بصلاحيات حقيقية تمكنها من اتخاذ إجراءات حاسمة، مثل سحب التراخيص ووقف نشاط الشركات المخالفة.

وشددت على أهمية أن تكون هذه الجهة محايدة، بما يضمن تحقيق العدالة بين جميع الأطراف، واستعادة الثقة في قطاع العقارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى