
أفاد مصدر أمني إيراني لوكالة أنباء فارس، اليوم الأربعاء، بأن إيران تستعد لتنفيذ عمليات ردع ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية، عقب ما وصفه بالانتهاك الإسرائيلي لوقف إطلاق النار المؤقت الذي يشمل لبنان وحزب الله. وأضاف المصدر أن هناك شعورًا متزايدًا في طهران بأن استمرار الهجمات على لبنان رغم الاتفاق يعكس عجز الولايات المتحدة عن السيطرة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو منح القيادة المركزية الأمريكية لإسرائيل حرية التصرف.
اتصال إيراني-باكستاني لمناقشة الخروقات
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، لمناقشة حالات الخرق المزعومة لوقف إطلاق النار في إيران ولبنان من جانب إسرائيل. وأكدت الخارجية الإيرانية أن الاتصال ركز على “انتهاكات وقف إطلاق النار الإسرائيلية” في المنطقتين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الحالات أو الإجراءات المحتملة للتعامل معها.
وساطة باكستانية للوصول إلى التهدئة
يأتي هذا الاتصال بعد أقل من 24 ساعة على إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة وشركائها، وهو اتفاق توسطت فيه باكستان بشكل مباشر. وقد أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الجنرال عاصم منير اتصالات مكثفة مع الجانبين الأمريكي والإيراني، ما ساهم في التوصل إلى هذه الهدنة التي تشمل “كل المناطق بما في ذلك لبنان”.
تعاون أمريكي-إيراني حول البرنامج النووي
في سياق آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري تنسيقًا وثيقًا مع إيران، مشيرًا إلى “تغيير مثمر للغاية” في النظام الإيراني. وأوضح ترامب، عبر منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن واشنطن لن تسمح بتخصيب اليورانيوم، وأنها ستعمل بالتعاون مع طهران على استخراج وإزالة الغبار النووي المدفون في أعماق الأرض باستخدام قاذفات “بي-2″، مع مراقبة دقيقة عبر الأقمار الصناعية لضمان عدم حدوث أي تغييرات غير مصرح بها.
مفاوضات مستمرة حول العقوبات والرسوم
وأشار ترامب إلى أن المفاوضات مع إيران مستمرة، خاصة فيما يتعلق بتخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات، مؤكدًا أن الطرفين توصلا إلى اتفاق على نحو 15 بندًا ضمن حزمة تفاوضية. كما كشف عن مشروع مشترك بين الولايات المتحدة وإيران لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، لضمان مراقبة حركة المرور في الممر الحيوي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، وتحقيق استفادة اقتصادية للدول المعنية، مع دراسة تفاصيل التحصيل والإعفاءات المحتملة للسفن التجارية.
انعكاسات على الوضع الإقليمي
ويرى محللون أن هذه التطورات تؤشر إلى تصاعد التوتر الإقليمي، مع احتمالية زيادة العمليات العسكرية والردود الانتقامية، خصوصًا على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية والمياه الدولية الحيوية. كما قد يؤدي التعاون الأمريكي-الإيراني إلى إعادة ضبط ميزان القوى في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والأمن البحري.






