عاجل.. ترامب: الناتو قد يشارك في تأمين مضيق هرمز

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها الأحد، أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” أبدى استعدادًا للمشاركة في جهود تأمين مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة. وأوضح أن عدداً من الدول قد تنضم أيضًا إلى هذه التحركات، في خطوة تعكس تنسيقًا دوليًا متزايدًا لمواجهة التحديات الأمنية في هذا الممر البحري الحيوي.

وأشار ترامب، خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إلى أن بلاده تعتزم تعزيز وجودها البحري من خلال إرسال المزيد من كاسحات الألغام التقليدية، لافتًا إلى أن المملكة المتحدة ودولًا أخرى قد تقدم دعمًا مماثلًا عبر نشر سفن متخصصة في إزالة الألغام البحرية.

خطة أمريكية لإغلاق المضيق وتأمينه

وفي سياق متصل، كشف ترامب عن نية الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات قد تصل إلى إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن عمليات تأمينه وتطهيره لن تستغرق وقتًا طويلاً. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الخليج توترات متزايدة، ما يثير مخاوف دولية بشأن سلامة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن القوات البحرية الأمريكية قادرة على التعامل مع أي تهديدات محتملة، موضحًا أن تحركات واشنطن تأتي ضمن استراتيجية أوسع لضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية.

عبور آمن للسفن الأمريكية

وفي تطور ميداني، أشار ترامب إلى أن السفينتين الأمريكيتين اللتين عبرتا مضيق هرمز يوم السبت لم تتعرضا لأي اعتراض، في إشارة إلى استمرار السيطرة الأمريكية على الوضع الأمني في المنطقة حتى الآن.

ويُعد هذا التصريح مؤشرًا على أن التوترات، رغم حدتها، لم تصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار العمليات البحرية دون تعطيل كبير في الوقت الراهن.

محادثات إيران: أجواء ودية رغم التوتر

على صعيد العلاقات مع إيران، وصف ترامب المحادثات التي جرت بين الجانبين بأنها كانت “ودية للغاية” حتى لحظاتها الأخيرة، رغم التوتر السياسي والإعلامي بين الطرفين. وأوضح أن الوفد الإيراني لم يغادر طاولة المفاوضات، ما يعكس وجود رغبة في الاستمرار بالحوار.

ورجح ترامب أن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات مجددًا، معربًا عن توقعه بأن تقدم طهران تنازلات تلبي المطالب الأمريكية.

تصريحات مثيرة بشأن الضغط على إيران

وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أن أحد التصريحات التي تحدثت عن “محو الحضارة الإيرانية” كان لها تأثير في دفع إيران إلى العودة للمفاوضات، معتبرًا أن هذا النوع من الضغط ساهم في تغيير مسار المحادثات.

وتثير هذه التصريحات جدلاً واسعًا حول أسلوب الإدارة الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني، خاصة في ظل اعتمادها على مزيج من الضغوط السياسية والتصريحات الحادة إلى جانب المسار الدبلوماسي.

توترات مستمرة ومخاوف دولية

تأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تصعيد محتمل في منطقة الخليج، خاصة أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا. وأي اضطراب فيه قد ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى حشد دعم دولي لتأمين المضيق، تظل الأنظار متجهة نحو ردود فعل إيران والدول المعنية، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات على الصعيدين العسكري والدبلوماسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى