
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن على إسرائيل أن تتجاوب مع الدعوات الدولية المتكررة لوقف اعتداءاتها على لبنان، في ظل استمرار حالة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية، والتي تشهد توترًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة. وشدد الرئيس اللبناني على أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم من خطورة الوضع الأمني في المنطقة ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تتابع التطورات الميدانية لحظة بلحظة، وتعمل عبر القنوات السياسية والدبلوماسية من أجل احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات إنسانية وأمنية كبيرة.
جهود الدولة اللبنانية لاحتواء الأزمة
وأوضح الرئيس اللبناني أن الدولة تبذل كل ما في وسعها من جهود سياسية ودبلوماسية من أجل وقف الحرب ووضع حد لإراقة الدماء، مؤكدًا أن الأولوية في هذه المرحلة هي حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وأضاف أن المؤسسات الرسمية اللبنانية تتحرك على أكثر من مستوى، سواء عبر الاتصالات الدولية أو من خلال التنسيق مع الجهات المعنية، بهدف الضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف التصعيد.
كما أشار إلى أن لبنان يواجه تحديات صعبة في ظل الظروف الحالية، إلا أن الدولة ملتزمة بسياسة ضبط النفس والعمل على تجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع قد تزيد من معاناة الشعب اللبناني.
التحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية
وحذر الرئيس اللبناني من أن استمرار التصعيد على الحدود مع إسرائيل قد يؤدي إلى تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والأمنية، ليس فقط داخل لبنان، بل في المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلى استقرار دائم.
ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده من أجل فرض تهدئة شاملة، والعمل على إيجاد حلول سياسية مستدامة تمنع تكرار التصعيد وتضمن حماية المدنيين.
دعوات متجددة لاحتواء الأزمة
وفي ختام تصريحاته، شدد الرئيس اللبناني على أهمية التحرك العاجل من قبل المجتمع الدولي لاحتواء الأزمة الحالية، مؤكدًا أن لبنان يرحب بأي جهود تهدف إلى وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى الحدود الجنوبية.
وأشار إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى مزيد من التدهور، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا أكثر حزمًا وفعالية في التعامل مع التطورات المتسارعة.





