
أكد المهندس أسامة كمال أن حالة التوترات الجيوسياسية العالمية الحالية ألقت بظلالها بشكل مباشر على أسواق النفط، مشيرًا إلى أن السوق تمر بمرحلة “ضبابية” قد تستمر لعدة أسابيع قبل أن تتضح الاتجاهات بشكل أكبر.
وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي عبر قناة «الحدث اليوم»، أن المعلومات المتداولة حول أزمة النفط يجب التعامل معها بحذر شديد، مؤكدًا أن بعض المصادر غير الموثوقة تسعى لإثارة البلبلة بين الشعوب.
العلاقات العربية أقوى من الشائعات
وشدد كمال على أن العلاقات بين الدول العربية راسخة وعميقة، ولا يمكن أن تتأثر بمحاولات التشكيك أو إثارة الفتن، مؤكدًا أن الروابط التاريخية والشعبية بين مصر ودول الخليج تمثل عامل استقرار مهم في مواجهة أي أزمات إعلامية أو سياسية.
توقعات بتذبذب أسعار النفط
وفيما يتعلق بمستقبل أسعار النفط، توقع وزير البترول الأسبق أن تشهد الأسواق حالة من التذبذب المؤقت خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المفاوضات الدولية الجارية.
وأشار إلى أن الأسعار قد تستقر عند نحو 100 دولار للبرميل على المدى المتوسط، مع احتمالات للارتفاع أو الانخفاض وفقًا لنتائج المحادثات الدولية والتطورات السياسية.
مستفيدون من تقلبات السوق
وأضاف كمال أن بعض القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا قد تكون من أبرز المستفيدين من تقلبات سوق الطاقة، خاصة في ظل إعادة توزيع الإمدادات عالميًا.
كما لفت إلى أن تغير أنماط الاستيراد لدى دول كبرى مثل الصين يسهم في إعادة تشكيل خريطة الطلب العالمي على الطاقة.
إعادة تشكيل موازين الطاقة عالميًا
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة رسم لموازين القوى في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الدولي، سواء من حيث معدلات النمو أو مستويات التضخم.
الحصار البحري على إيران وتأثيره
وفي سياق متصل، حذر أسامة كمال من التداعيات الخطيرة للحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران في مضيق هرمز، واصفًا إياه بأنه “عقاب جماعي” قد يؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى اضطراب كبير في حركة إمدادات النفط العالمية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط.
تعقيدات المشهد وفشل المفاوضات
وأشار كمال إلى أن حالة عدم الاستقرار في قرارات الإدارة الأمريكية تزيد من تعقيد المشهد، لافتًا إلى أن فشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الأطراف المعنية كان أمرًا متوقعًا.
وقارن ذلك بما حدث في مباحثات الكيلو 101، موضحًا أن المفاوضات في مثل هذه الظروف لا تشهد تنازلات سريعة في بدايتها، حيث تحرص كل الأطراف على الحفاظ على موقف قوي أمام شعوبها.
استمرار المسار التفاوضي
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المفاوضات ستستمر خلال الفترة المقبلة عبر لجان فنية متخصصة، بهدف تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول تساهم في تهدئة الأوضاع واستقرار الأسواق.




