
كشف عضو الكونجرس الأمريكي جيريمي راسكين، ممثل ولاية ماريلاند، عن تقديم مشروع قانون جديد إلى مجلس النواب، في خطوة وُصفت بأنها تمثل المرحلة الأولى نحو إمكانية عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بالاستناد إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي.
الاعتماد على التعديل الخامس والعشرين
ويستند مشروع القانون إلى البند الخاص بأهلية الرئيس لأداء مهامه، حيث ينص على إنشاء لجنة داخل السلطة التشريعية تحت مسمى “لجنة أهلية الرئيس لأداء صلاحيات وواجبات منصبه”، لتكون الجهة المخولة بتقييم مدى قدرة الرئيس على ممارسة مهامه من الناحية العقلية والجسدية.
-
سقوط سمسار بدون ترخيص بعد واقعة تهديد.. وتحرك حكومي عاجل26 أبريل، 2026
وبحسب ما ورد، فقد حصل المشروع على دعم نحو 50 عضوًا من أعضاء الكونجرس المنتمين للحزب الديمقراطي، في مؤشر على وجود تأييد نسبي داخل صفوف الحزب.
مهام اللجنة المقترحة
وستتولى اللجنة، في حال إقرار المشروع، تقييم مدى أهلية الرئيس لأداء مهامه الدستورية، وفقًا للبند الرابع من التعديل الخامس والعشرين، وهو ما قد يفتح بابًا قانونيًا وسياسيًا معقدًا أمام إمكانية اتخاذ إجراءات ضد الرئيس في حال ثبوت عدم أهليته.
مبررات تقديم المشروع
وفي بيان رسمي، قال راسكين إن ثقة الجمهور في قدرة دونالد ترامب على أداء مهامه “تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة”، مشيرًا إلى مبررات تتعلق بتصريحاته وسياساته ومواقفه السياسية، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بإدارته للملفات الخارجية.
مصير المشروع في الكونجرس
وأشارت وثائق الكونجرس إلى أن مشروع القانون تمت إحالته إلى اللجنة القضائية ولجنة القواعد، دون تحديد موعد لمناقشته حتى الآن، في حين يرى مراقبون أن فرص تمريره تبقى محدودة في ظل التعقيدات السياسية داخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
تقييمات ومواقف محللين
ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، فإن استخدام التعديل الخامس والعشرين لعزل رئيس في السلطة يُعد إجراءً معقدًا وغير مسبوق فعليًا في التاريخ السياسي الأمريكي، مقارنة بآليات العزل التقليدية عبر الكونجرس.
ويرى محللون أن هذا المسار القانوني والسياسي يواجه تحديات كبيرة، خاصة أنه يتطلب توافقات واسعة داخل مؤسسات الحكم، ما يجعل فرص نجاحه محدودة في المرحلة الحالية.
سوابق سياسية سابقة
ويأتي هذا التحرك بعد محاولات سابقة خلال ولاية ترامب الأولى، عندما ناقش بعض الديمقراطيين استخدام التعديل نفسه عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول، إلا أن تلك المحاولات لم تصل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بسبب غياب الدعم الكافي من الإدارة التنفيذية آنذاك.






