
أرسلت المفوضية الأوروبية قائمة من المقترحات والتعديلات إلى شركة “جوجل”، تهدف إلى إعادة تنظيم طريقة مشاركة الشركة الأمريكية العملاقة للبيانات مع المنافسين، وتحسين قابلية التشغيل البيني بين خدماتها وخدمات الشركات الأخرى، وذلك في إطار الالتزام بقانون المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الاتحاد الأوروبي المستمرة للحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، وضمان بيئة رقمية أكثر عدالة وتوازنًا.
البيانات في قلب المنافسة الرقمية والذكاء الاصطناعي
وأكدت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المنافسة، تيريزا ريبيرا، أن البيانات تمثل عنصرًا أساسيًا في عمليات البحث عبر الإنترنت، وكذلك في تطوير خدمات رقمية جديدة، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وشددت ريبيرا على أنه لا ينبغي تقييد الوصول إلى البيانات بطرق قد تضر بالمنافسة أو تقلل من فرص الشركات الأخرى في الابتكار، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لن يسمح بأي ممارسات تؤدي إلى إغلاق الأسواق أو الحد من الخيارات أمام المستخدمين.
مخاوف أوروبية من هيمنة الذكاء الاصطناعي لجوجل
وتأتي هذه التوصيات في إطار متابعة الاتحاد الأوروبي لمدى التزام الشركات الكبرى، وخاصة جوجل، بقواعد المنافسة الرقمية، خصوصًا فيما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل “جيميني”.
وتركز المخاوف الأوروبية على احتمال منح هذه التطبيقات ميزة تفضيلية داخل أنظمة التشغيل “أندرويد”، على حساب خدمات منافسة تقدمها شركات أخرى، وهو ما قد يخل بمبدأ تكافؤ الفرص في السوق الرقمية.
تحسين التشغيل البيني ومنع احتكار البيانات
وتشمل مقترحات المفوضية الأوروبية أيضًا تعزيز مفهوم “قابلية التشغيل البيني”، بحيث يمكن للتطبيقات والخدمات المختلفة العمل بشكل أكثر سلاسة داخل أنظمة التشغيل المختلفة، دون قيود تعيق المنافسة أو تحد من حرية المستخدم.
وترى المفوضية أن فتح المجال أمام مشاركة البيانات بشكل أكثر شفافية يمكن أن يسهم في دعم الابتكار، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتقدمة.
خطوة ضمن استراتيجية أوروبية أوسع لتنظيم التكنولوجيا
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الاستراتيجية الأوسع للاتحاد الأوروبي الهادفة إلى تنظيم عمل شركات التكنولوجيا الكبرى، وضمان عدم احتكارها للأسواق الرقمية أو التحكم في تدفق البيانات بشكل يضر بالمنافسة.
ويواصل الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة تشديد قواعده التنظيمية على شركات التكنولوجيا العالمية، في محاولة لتحقيق توازن بين الابتكار وحماية المنافسة العادلة داخل السوق الأوروبية.






