
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الأسواق الناشئة والدول النامية تُعد الأكثر تأثرًا بالتحديات الإقليمية والدولية الراهنة، في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية واضطراب المشهد الاقتصادي العالمي.
وأوضح الوزير أن أبرز هذه التحديات يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب تعطّل سلاسل الإمداد والتوريد، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الاقتصادات الأقل قدرة على امتصاص الصدمات.
-
سقوط سمسار بدون ترخيص بعد واقعة تهديد.. وتحرك حكومي عاجل26 أبريل، 2026
سياسات اقتصادية مرنة لمواجهة الصدمات
جاءت تصريحات وزير المالية خلال لقائه بوزراء المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وأشار كجوك إلى أن الاقتصاد المصري، بفضل السياسات الاستباقية والمتناغمة التي يتم تطبيقها، أظهر قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات الخارجية خلال الفترة الأخيرة، رغم التحديات العالمية المتزايدة.
وأضاف أن الدولة تتبنى حاليًا سياسات اقتصادية متوازنة تستهدف دعم معدلات النمو الاقتصادي، وفي الوقت نفسه حماية الفئات الأكثر احتياجًا من تداعيات الضغوط التضخمية والأزمات العالمية.
دعوة لتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر
وشدد وزير المالية على ضرورة تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، وتقلبات أسواق الطاقة والغذاء.
وأوضح أن التحول إلى نماذج اقتصادية أكثر استدامة أصبح خيارًا استراتيجيًا وليس مجرد توجه اختياري، خاصة مع تزايد الضغوط البيئية والاقتصادية عالميًا.
مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري
وفي سياق متصل، أشار كجوك إلى أن مؤشرات نمو الاقتصاد المصري تشهد تطورًا إيجابيًا، موضحًا أن الفائض الأولي في الموازنة العامة يعد أحد المؤشرات المهمة على تحسن الأداء المالي للدولة.
وأضاف أن هناك تراجعًا ملحوظًا في معدلات العجز الكلي والدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات الاستقرار المالي والاقتصادي.
رؤية لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي
وأكد وزير المالية أن السياسات الاقتصادية الحالية تستهدف تحقيق توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي من جهة، وضمان الحماية الاجتماعية من جهة أخرى، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الخارجية دون التأثير على الفئات الأكثر احتياجًا.
واختتم كجوك تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعاون الدولي وتنسيق السياسات المالية لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الاقتصاد العالمي.






