مصر والبنك الدولي يناقشان مستقبل الاقتصاد في ظل التوترات العالمية

عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا رفيع المستوى مع السيدة آنا بيردي، المدير المنتدب لشؤون العمليات بـمجموعة البنك الدولي، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي ومتابعة تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور بدر عبد العاطي، والدكتور أحمد رستم، والسفير معتز زهران.

مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد

شهد اللقاء مباحثات موسعة تناولت تأثير التوترات الجيوسياسية الراهنة على اقتصادات المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على الأداء الاقتصادي المصري، في ظل التحديات العالمية المتزايدة التي تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.

وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع ركز على تقييم الوضع الاقتصادي الراهن، وبحث سبل التعامل مع المتغيرات الدولية بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

استعراض سياسات مالية ونقدية لتعزيز المرونة

ناقش الجانبان حزمة من السياسات المالية والنقدية التي تتبناها الحكومة المصرية، إلى جانب الإجراءات التحوطية التي تستهدف تعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية.

كما تم استعراض عدد من السيناريوهات المحتملة للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية، سواء في حال انحسارها أو استمرارها، بهدف ضمان استعادة النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فور تحسن الأوضاع.

دعم دور القطاع الخاص في التنمية

أكد الدكتور حسين عيسى خلال اللقاء أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، خاصة في قطاعات الطاقة والتشييد.

وأشار إلى العمل على تفعيل أدوات تمويلية مبتكرة، وتقديم ضمانات حكومية تسهم في تقليل المخاطر الائتمانية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحفز تدفق رؤوس الأموال الخاصة إلى السوق المصرية.

تحفيز الابتكار وريادة الأعمال

تناول الاجتماع كذلك جهود الحكومة في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، من خلال تطوير بيئة متكاملة (Ecosystem) تستهدف دعم الشركات الناشئة والمبتكرين.

وتسعى هذه المنظومة إلى تسهيل وصول رواد الأعمال إلى التمويل والأسواق، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول إلى اقتصاد رقمي قائم على المعرفة، يعزز التنافسية ويخلق فرص عمل مستدامة.

شراكة استراتيجية لتحقيق رؤية مصر 2030

اختُتمت المباحثات بالتأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي، وضرورة استمرار التنسيق الفني والعمل المشترك لدعم برامج الإصلاح الاقتصادي.

كما شدد الجانبان على أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية لدفع جهود التنمية المستدامة، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على النمو ومواجهة التحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى