
في تطور لافت على صعيد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن طهران أبلغت عددًا من الوسطاء الإقليميين عزمها إرسال فريق تفاوضي إلى إسلام أباد، وذلك في خطوة تشير إلى تحرك جديد على مسار التهدئة وفتح قنوات للحوار في ظل تصاعد الضغوط الدولية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن هذا التحرك يأتي في توقيت حساس تشهده المنطقة، وسط مساعٍ متعددة لإعادة إحياء مسار التفاوض، خاصة في ظل استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، والتي تلقي بظلالها على الأوضاع الداخلية والاقتصادية في البلاد.
في المقابل، صعّد دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، مؤكدًا خلال مقابلة هاتفية مع برنامج The John Fredericks Show أن إيران باتت أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التفاوض أو مواجهة تداعيات غير مسبوقة. وأعرب عن أمله في أن تتجه القيادة الإيرانية نحو التوصل إلى اتفاق وصفه بـ”العادل”، بما يسمح بإعادة بناء الاقتصاد الإيراني وتحقيق الاستقرار.
وأكد ترامب أن الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتقييد حركة الموانئ الإيرانية، تسببت في خسائر يومية تُقدر بمئات الملايين، مشددًا على أن هذه الإجراءات ستستمر حتى تحقيق الأهداف الأمريكية، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي السياق ذاته، أوضحت كارولاين ليفيت، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، أن واشنطن أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى إبرام اتفاق مع طهران، مشيرة إلى أن أسلوب الإدارة الأمريكية في التفاوض، بقيادة ترامب، لعب دورًا رئيسيًا في تضييق فجوة الخلافات.
كما جدد ترامب، عبر منصته تروث سوشال، التأكيد على أن رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية يظل مرهونًا بالتوصل إلى اتفاق شامل، لافتًا إلى أن استمرار هذا الحصار يُلحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الإيراني، مع خسائر يومية ضخمة لا يمكن لطهران تحملها على المدى القريب.
وتعكس هذه التطورات تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التحركات السياسية، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع محاولات فتح مسارات تفاوضية جديدة، في مشهد يعكس تعقيد التوازنات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني.






