
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الأربعاء برئاسة المستشار هشام بدوي، على مواد الإصدار الخاصة بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في خطوة تشريعية مهمة تمهد لاستكمال مناقشة باقي مواد القانون خلال الجلسات المقبلة، وذلك عقب موافقة المجلس من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة.
وشهدت الجلسة حضور رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في إطار مناقشات موسعة تهدف إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسواق المصرية، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحديثة ويعزز بيئة الاستثمار.
واستعرض المهندس طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون، موضحًا أن فلسفة التشريع تستند إلى نصوص الدستور المصري الصادر عام 2014، لاسيما المواد (215، 216، 217)، والتي أرست قواعد استقلال الهيئات والأجهزة الرقابية، بما يضمن كفاءتها وحيادها في أداء مهامها.
وأكد شكري أن مشروع القانون يعكس التزام الدولة بكفالة حرية النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة العادلة، وفقًا للمادة (27) من الدستور، والتي توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية التي تضر بالسوق والمستهلكين.
وأشار إلى أن التعديلات الجديدة تستهدف نقل قانون حماية المنافسة من إطار تنظيمي تقليدي إلى منظومة رقابية متكاملة تعتمد على أفضل الممارسات الدولية، بما يمكن الدولة من التدخل الفعال لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن القانون في صورته الجديدة يعزز من قدرات جهاز حماية المنافسة، ويمنحه أدوات أكثر مرونة وفاعلية في إنفاذ القانون، فضلًا عن دعمه لصغار المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال حمايتهم من أي ممارسات احتكارية سواء من الكيانات المحلية أو الأجنبية.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة لتعزيز بيئة الأعمال وترسيخ قواعد المنافسة الحرة، بما يسهم في تحقيق استقرار الأسواق وجذب مزيد من الاستثمارات، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.





