
في كلمة شاملة حملت رسائل سياسية وأمنية وتنموية بالغة الأهمية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ذكرى تحرير سيناء تمثل لحظة فارقة في تاريخ الوطن، لأنها لم تكن مجرد استرداد لأرض، بل تجسيد لإرادة أمة لا تقبل التفريط في حقها أو أرضها، مشددًا على أن سيناء ستظل رمزًا للصمود وبوابة للأمن والاستقرار وركيزة أساسية في معادلة الأمن القومي المصري.
وأوضح الرئيس أن ما تحقق في سيناء عبر التاريخ يجسد تلاحم الشعب مع جيشه، حيث خاضت مصر معارك التحرير بالسلاح والفكر والدبلوماسية، وصولًا إلى استكمال استعادة الأرض كاملة، مشيرًا إلى أن معركة الأمس امتدت اليوم إلى معركة بناء وتنمية شاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من كل شبر في سيناء وتحويلها إلى منطقة جذب تنموي واستثماري.
وتناول الرئيس التحديات الإقليمية التي تواجه المنطقة، مؤكدًا أن الشرق الأوسط يمر بظروف دقيقة تتطلب التمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ورفض سياسات الاحتلال والتقسيم، مع التأكيد على أن الحلول السياسية هي الطريق الوحيد لتجنب المزيد من الصراعات والكوارث.
كما جدد الرئيس موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، رافضًا بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، ومؤكدًا ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل عاجل ودون عوائق، والدفع نحو إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس السيسي العهد أمام الله والشعب المصري على مواصلة العمل بإخلاص لحماية الوطن وصون استقراره، مؤكدًا أن مصر ستظل قوية وقادرة على مواجهة التحديات مهما كانت الظروف، بفضل وعي شعبها وتماسك مؤسساتها.






