
حادث بحري جديد يسلّط الضوء على تصاعد المخاطر الأمنية في منطقة القرن الأفريقي، بعدما أعلنت هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية (UKMTO) أن مسلحين تمكنوا من السيطرة على ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف القرصنة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.
ووفقًا للبيان الصادر عن الهيئة، فقد تم تلقي بلاغ يفيد بوقوع الحادث على بعد 45 ميلاً بحريًا شمال شرق مدينة ماريو الصومالية، حيث أشارت المعلومات الأولية إلى أن عناصر غير مصرح لهم تمكنوا من الاستيلاء على الناقلة وقيادتها لمسافة تُقدّر بنحو 77 ميلاً بحريًا باتجاه الجنوب داخل المياه الإقليمية الصومالية، في تطور يعكس مستوى خطورة الهجوم وتنظيمه.
وأكدت الهيئة أن آخر موقع معروف للسفينة تم رصده عند إحداثيات محددة في عرض البحر، مشيرة إلى استمرار عمليات المتابعة والرصد عن كثب من قبل الجهات المختصة، في محاولة لتتبع مسار الناقلة وتقييم الوضع الأمني على متنها.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية باكستانية بأن السفينة التي يُعتقد أنها تحمل اسم “أونر 25” كانت تقل على متنها 11 بحارًا باكستانيًا، وسط انقطاع كامل في الاتصالات مع الطاقم، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم، خصوصًا مع استمرار سيطرة المهاجمين على السفينة.
وأوضحت المصادر أن الشركة المشغلة للناقلة لم تصدر أي بيان رسمي حتى الآن، في وقت تتصاعد فيه حالة القلق لدى عائلات البحارة، الذين طالبوا الحكومة الباكستانية بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات سريعة لضمان سلامة ذويهم وإعادتهم بأمان.
كما أشارت التقارير إلى احتمالات انخراط أطراف دولية في جهود تفاوضية غير معلنة لمحاولة احتواء الأزمة، بينما تتواصل التحذيرات من عودة نشاط القرصنة في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمر عبرها واحدة من أهم خطوط الملاحة العالمية.
ويأتي هذا الحادث في وقت لا تزال فيه منطقة القرن الأفريقي تشهد بين الحين والآخر تهديدات متكررة تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط، ما يفرض تحديات أمنية متزايدة على حركة التجارة الدولية في المحيط الهندي وخليج عدن.






