في خطوة لافتة تؤكد التطور المتنامي لوسائل حل النزاعات البديلة في المملكة العربية السعودية، نجحت مُصلحة سعودية ضمن منصة “تراضي” التابعة لمركز المصالحة بوزارة العدل في تسوية خلاف مالي ضخم. تمكنت المُصلحة من رأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين طرفين متنازعين حول مبلغ 150 مليون ريال سعودي. أُنهيت هذه الخصومة سلميًا عبر المنصة الإلكترونية. اعتُمدت وثيقة الصلح الصادرة في هذا الشأن سندًا تنفيذيًا ملزمًا.
دور المرأة المحوري في العدالة الرضائية
تُسلط هذه الواقعة الجديدة الضوء على الدور المحوري للمرأة في المنظومة العدلية بالمملكة. كما تُبرز كفاءة الوسائل البديلة لحل النزاعات. بدأت حيثيات القضية بتقديم الطرف الأول طلب صلح عبر منصة “تراضي”. طالب الطرف الأول الطرف الثاني بسداد مستحقات مالية مترتبة على علاقة تعاقدية سابقة. رغم ميل الطرفين في البداية للتوجه مباشرة إلى القضاء، كان للمُصلحة دور جوهري في تغيير هذا المسار. لقد غيرت المفهوم السائد لديهما تجاه مركز المصالحة. حولت رغبتهما نحو إنهاء النزاع وديًا. يُعد الصلح أحد أهم أدوات العدالة الرضائية.
المزايا القانونية والإجرائية للصلح
شرعت المُصلحة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين. أوضحت لهما المزايا القانونية والإجرائية الكبيرة للصلح. من هذه المزايا عدم وجود أي تكاليف مالية. كذلك، يُعتمد وثيقة الصلح سندًا تنفيذيًا مُلزمًا لجميع الأطراف. اعتمدت المُصلحة على خبراتها الواسعة وحضورها المهني القوي. كما امتلكت قدرة فائقة على إدارة الحوار بحيادية واحترافية عالية.
صلح تاريخي وسند تنفيذي ملزم
عقب سلسلة من جلسات الصلح البناءة، توصل طرفا الخصومة إلى اتفاق نهائي. التزم الطرف الثاني، بموجب هذا الاتفاق، بدفع مبلغ 150 مليون ريال سعودي لصالح الطرف الأول. صدر لاحقًا محضر صلح موثق ومعتمد من وزارة العدل. يُعد هذا المحضر سندًا تنفيذيًا.
“تراضي”: نموذج رائد للتحول الرقمي في العدالة
يُعتبر مركز المصالحة، عبر منصة “تراضي” الرقمية، أحد النماذج الرائدة في التحول الرقمي للعدالة. تُمكن هذه المنصة المواطنين والمقيمين من إنهاء نزاعاتهم عن بُعد. يلغي ذلك الحاجة إلى اللجوء المباشر للمحاكم. هذا يوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد.




