
تفضل النص المعاد صياغته:
مصر تعيد توجيه الديون لتعزيز التنمية المستدامة: رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات العالمية
كشفت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، عن جهود مصر الرائدة في إدارة الديون. فقد تجاوزت قيمة برامج مبادلة الديون مع ألمانيا وإيطاليا 900 مليون دولار. كما تم توقيع اتفاق غير مسبوق مع الصين. نجحت هذه المبادرات في توجيه التزامات السداد نحو قطاعات حيوية. تشمل هذه القطاعات الصحة والتعليم والعمل المناخي. هذا يعكس مواءمة التمويل الخارجي مع الأهداف التنموية الوطنية.
نهج مصر الاستباقي في إدارة الديون
تبنت مصر نهجًا استباقيًا لتعزيز إدارة الديون المستدامة. استفادت البلاد من أدوات مبتكرة وشراكات استراتيجية. جاء ذلك خلال مشاركة المشاط في جلسة “حلول الديون من أجل الصمود والإصلاح”. عقدت الجلسة ضمن المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بإسبانيا. نظمتها وزارة المالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
تحديات الديون العالمية: أرقام مقلقة وحلول ضرورية
ركزت الجلسة على أهمية إيجاد حلول متكاملة لأزمة الديون. تواجه العديد من الدول النامية هذه الأزمة. بلغ رصيد الديون الخارجية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل 8.8 تريليون دولار في عام 2023. هذا الرقم قياسي. نما الدين قصير الأجل بوتيرة أسرع من الالتزامات طويلة الأجل.
أوضحت المشاط أن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط أنفقت 1.4 تريليون دولار على خدمة ديونها في عام 2023. باستثناء الصين، وصل هذا العبء إلى حوالي تريليون دولار. يمثل هذا ضعف ما كان عليه قبل عقد من الزمن. ازدادت تكلفة الاقتراض بشكل ملحوظ في عام 2023. واجهت هذه الدول أسعار فائدة هي الأعلى منذ الأزمة المالية العالمية. أكثر من 60% من الدول منخفضة الدخل تعاني الآن من ضائقة ديون. أو أنها معرضة لخطر كبير. من المتوقع أن يتجاوز الدين العام العالمي 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
مبادئ الإقراض المسؤول وأدوات التمويل المبتكرة
شددت المشاط على ضرورة اعتماد مبادئ عالمية للإقراض والاقتراض المسؤول. تشمل هذه المبادئ تجميد السداد التلقائي في أوقات الأزمات. يجب التركيز على خفض تكلفة ومخاطر الاقتراض للدول النامية. يمكن تحقيق ذلك بتوسيع استخدام الأدوات المبتكرة. من أمثلة هذه الأدوات السندات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.
أشارت الوزيرة إلى أهمية تشجيع الدول على استخدام مبادلات الدين بالمناخ والدين بالتنمية. يجب أن تكون هذه المبادلات مصممة بشكل منصف. كما يجب أن تتوافق مع أولويات التنمية الوطنية لكل دولة.




