
شهدت الساعات الـ48 الماضية تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في الشرق الأوسط، تمثلت في إعادة انتشار واسع للأسطول البحري والجوي، في تحرك يذكّر بالضربات الجوية التي نفذتها واشنطن ضد أهداف إيرانية في يونيو الماضي.
وقالت مصادر عسكرية إن الحشد الأمريكي قد يكون مقدمة لجولة جديدة من العمليات العسكرية، بمشاركة إسرائيلية محتملة، بعد فشل المباحثات الأخيرة بين إيران والترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا) حول البرنامج النووي.
الحشد العسكري الأمريكي
تركز التحركات الأمريكية على تعزيز منظومات الدفاع الجوي ومراقبة التحركات العسكرية، مع التصدي لأي هجمات محتملة من إيران باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيّرة ضد القواعد والمصالح الأمريكية.
وأشارت بيانات متابعة الملاحة البحرية والجوية إلى تحرك طائرات التزود بالوقود الأمريكية نحو المنطقة، وانضمام حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” برفقة طرادات ومدمرات وغواصات للقوات البحرية المنتشرة مسبقًا.
استعدادات إسرائيلية
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إسرائيل تستعد لإعلان حالة تأهب شاملة في منظومة الدفاع الجوي وجهاز الأمن خلال الثلث الأخير من أكتوبر، تحسبًا لاحتمال إطلاق صواريخ إيرانية على أهدافها.
ورجحت تقديرات إسرائيلية أن إيران تمتلك ترسانة صاروخية تضم أكثر من 20 ألف صاروخ باليستي وصواريخ كروز، وفق صور أقمار صناعية حديثة حصلت عليها تل أبيب من مصادر استخباراتية موثوقة.
تحديث الترسانة الصاروخية الإيرانية
قالت الباحثة الأوروبية باتريشيا مارينز إن إيران قامت منذ نهاية الحرب الأخيرة في يونيو بإعادة تأهيل وتحديث ترسانتها الصاروخية، التي باتت تتفوق على حجم الترسانة الكورية الشمالية.
وأكد مسؤول عسكري إيراني، الجنرال محمد جعفر أسدي، أن بلاده تعمل على زيادة مدى صواريخها لتصل إلى “أي هدف ضروري للدفاع عن إيران”، مشددًا على جاهزية القوات بنسبة 100% لأي مواجهة محتملة، مع التأكيد على أن إيران لا تسعى لبدء الحرب لكنها سترد بقوة إذا تعرضت لأي هجوم.
وأوضح أسدي أن المنظومات الصاروخية الإيرانية أثبتت فعاليتها خلال الحرب الأخيرة، حيث أوقفت أي تقدم للعدو بعد 12 يومًا فقط من المواجهة.
المواقع المحتملة للاستهداف
وفقًا لمصادر عسكرية، قد تشمل الضربات المحتملة مواقع استهدفت سابقًا في يونيو، إلى جانب منشآت نووية جديدة تتعلق بتوسع إيران في تخصيب اليورانيوم.






