فلوريدا تستضيف جولة حاسمة من المفاوضات بين واشنطن وكييف لإنهاء الحرب

انطلقت، اليوم الأحد، جولة جديدة من المفاوضات بين وفد أوكراني رفيع المستوى ومسؤولين أمريكيين في ولاية فلوريدا، في إطار المساعي الأمريكية لطرح خطة شاملة تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر بين كييف وموسكو منذ فبراير 2022.

وأفاد مراسل وكالة “فرانس برس” بأن الاجتماعات تُعقد في مدينة هالانديل بيتش بمشاركة شخصيات بارزة من الجانبين.

ويرأس الوفد الأوكراني وزير المصالحة رستم عمروف، فيما يمثل الجانب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو، يرافقه المبعوث الخاص ستيف وتيكوف وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، الذي لعب أدوارًا تفاوضية سابقة في ملفات دولية متعددة.

تركيز المفاوضات بين واشنطن وكييف

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال تصريحات صحفية، أن المحادثات الحالية تهدف إلى تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق يُمهّد لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وأضاف أن المسار لا يقتصر على ترتيبات السلام، بل يتضمن رؤية متكاملة لحماية سيادة أوكرانيا وتعزيز استقلالها وضمان مستقبل اقتصادي مستقر لها.

من جانبه، أوضح رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف أن المفاوضات تركز على محورين أساسيين: الأمن وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن كييف تسعى للحصول على ضمانات تضمن عدم تكرار التصعيد العسكري في المستقبل، إلى جانب دعم دولي لعمليات إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت خلال الحرب.

موسكو تنتقد الموقف الأوروبي وتؤكد استمرار الحوار مع واشنطن

وفي موازاة المحادثات الأمريكية–الأوكرانية، هاجم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الموقف الأوروبي، معتبرًا أن دول الاتحاد الأوروبي “أضاعت جميع الفرص” التي كانت متاحة للمساهمة في حلّ الصراع. وأشار في تصريحات نقلتها وكالة “سبوتنيك” إلى أن أوروبا انسحبت من مسار التفاوض وأحبطت اتفاقيات كانت قابلة للتنفيذ.

كما أشار نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع الأزمة الأوكرانية بقدر أكبر من “العقلانية” مقارنة بالمواقف الأوروبية، مؤكدًا أن قنوات الحوار بين موسكو وواشنطن لا تزال مفتوحة. واتهم الأطراف الأوروبية بمحاولة عرقلة أي تسوية محتملة، رغم اقتراب بعض جولات التفاوض السابقة من تحقيق اختراق حقيقي، خصوصًا مفاوضات عام 2022.

تصعيد جديد في البحر الأسود

وفي سياق متصل، دانت موسكو بشدة الهجمات التي اتهمت كييف بشنها على ناقلات نفط في البحر الأسود، إضافة إلى استهداف البنية التحتية للطاقة قرب ميناء نوفوروسيسك. ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تلك الهجمات بأنها “أعمال إرهابية”، معتبرة أنها محاولة لخلق “انتصار وهمي” للقوات الأوكرانية وسط تراجع الوضع العسكري في الجبهة الشمالية.

وكانت هيئة الملاحة البحرية التركية قد أفادت، الجمعة، بأن ناقلة النفط “كايروس” التي ترفع علم جامبيا اشتعلت فيها النيران على بعد 28 ميلاً من السواحل التركية نتيجة “تدخل خارجي”، مشيرة إلى أن طاقمها المكوّن من 25 شخصاً تم إجلاؤهم دون إصابات.

وتأتي هذه التطورات وسط تكثيف الجهود الدولية للبحث عن صيغة سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، في ظل تعثر المبادرات الأوروبية وتزايد المؤشرات على دخول واشنطن على خط الوساطة بشكل أكثر فاعلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى