
استضاف برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس» الفنان والمخرج محمد أبو داوود، الذي استعرض خلال اللقاء مجموعة من الذكريات والقصص الفنية عن كبار نجوم المسرح المصري، مع التركيز بشكل خاص على الفنان الراحل فؤاد المهندس وزوجته الفنانة شويكار، اللذين شكلا ثنائيًا كوميديًا استثنائيًا في تاريخ المسرح والسينما المصرية.
وأشار أبو داوود إلى أن فؤاد المهندس كان شخصية قوية وحاضرة على خشبة المسرح، لدرجة أنها قد تُثير شعورًا بالرهبة لدى بعض الممثلين الجدد، لكنه في ذات الوقت كان إنسانًا مرحًا وودودًا خلف الكواليس. وقال إن التوازن بين قوة الشخصية وخفة الظل جعل المهندس فنانًا متكاملًا قادرًا على جذب الجمهور وإضحاكه بأدواره الكوميدية، مع الحفاظ على تفاعل حقيقي ومؤثر مع زملائه في العمل.
كواليس طريفة تُبرز العلاقة بين الفنانين
استعرض محمد أبو داوود موقفًا طريفًا جمع بين فؤاد المهندس والفنان سيد راضي في أحد الأعمال المسرحية، حيث مازح المهندس قائلاً: “أنا أحسن مساعد مخرج”.
ليجيبه سيد راضي ضاحكًا: “تلميذي يا بابا”، في لحظة تعكس الود والمودة بين الفنانين في كواليس العمل، وبيئة العمل الصحية التي تحفز على الإبداع. وأكد أبو داوود أن هذه اللحظات البسيطة تبرز جانبًا إنسانيًا للفنانين، بعيدًا عن الصورة العامة للجمهور، وتساعد على بناء روح الفريق والتعاون الفني في المسرح المصري.
شويكار وفؤاد المهندس.. نموذج التناغم الفني والكوميديا الذكية
أوضح أبو داوود أن العمل على إخراج أعمال تضم فؤاد المهندس وشويكار كان شرفًا كبيرًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أن الثنائي قدما نموذجًا ناجحًا ومتميزًا للمسرح القائم على خفة الظل، الإيقاع السريع، والتناغم الفني بين البطلين. وأضاف أن عروضهما المسرحية كانت دائمًا محط اهتمام الجمهور وحققت نجاحات متكررة بفضل الجمع بين الكوميديا الذكية والطرح الاجتماعي البسيط الذي يجعل المشاهدين يشعرون بالبهجة والفرح أثناء المتابعة.
ولفت إلى أن الكثير من أعمالهما المسرحية والسينمائية لا تزال تُعرض وتُذكر حتى اليوم، وهو ما يؤكد قوة الإرث الفني الذي تركاه، والقدرة على إسعاد الجمهور عبر الأجيال.
إرث فني خالد يلهم الجيل الجديد
ختم محمد أبو داوود حديثه بالتأكيد على أن المسرح المصري فقد بغياب فؤاد المهندس وشويكار اثنين من أهم أعمدته، لكن إرثهما الفني ما زال حيًا في ذاكرة المشاهدين. وأضاف أن أعمالهما تُعد مصدر إلهام للفنانين الشباب الذين يتطلعون للحفاظ على روح المسرح المصري الأصيل، مع التأكيد على أهمية دراسة أسلوبهما في الأداء والكوميديا والإيقاع المسرحي لضمان استمرار هذا التراث الفني.
وأشار أبو داوود إلى أن الفنانين الجدد يمكنهم التعلم من مهارات التمثيل، التناغم الفني، وتقديم الكوميديا بطريقة ذكية، كما يمكنهم الاقتباس من الأسلوب الراقي الذي كان يتميز به المهندس وشويكار، لتحقيق تجارب فنية ناجحة ومحبوبة لدى الجمهور.
وأضاف أن القصص والذكريات التي رويت في اللقاء تهدف إلى تسليط الضوء على الجوانب الإنسانية والفنية للفنانين، بما يبرز أهمية الحفاظ على الموروث المسرحي المصري وإحيائه للأجيال القادمة.





