الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط مهربتين في الخليج

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، يوم الخميس 5 فبراير 2026، أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في المنطقة الثانية تمكنت من احتجاز ناقلتي نفط متورطتين في تهريب الوقود في مياه الخليج، دون الإفصاح عن جنسية الطاقم أو العلم الذي ترفعانه.

ضبط مليون لتر من الوقود المهرب

وأوضحت وكالة تسنيم الإيرانية أن السلطات ضبطت أكثر من مليون لتر من الوقود المهرب على متن السفينتين، وتم تسليم 15 من أفراد الطاقم الأجانب إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية. وأشارت الوكالة إلى أن الناقلتين كانتا تستخدمان في عمليات تهريب الوقود منذ عدة أشهر، وتم التعرف عليهما واعتراضهما بعد عمليات مراقبة واستطلاع واستخبارات دقيقة نفذتها القوات البحرية التابعة للحرس الثوري قرب جزيرة فارسي الإيرانية.

مراقبة واستهداف ناقلات النفط

تستهدف إيران بشكل منتظم ناقلات النفط المتهمة بالمشاركة في عمليات تجارية غير قانونية في مياه الخليج ومضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال حول العالم. ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الإجراءات التي تنفذها إيران للحد من تهريب الوقود، وذلك في سياق تشديد الرقابة البحرية والإجراءات الأمنية على السفن الأجنبية في المنطقة.

حوادث سابقة وعمليات ضبط كبيرة

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة، حيث احتجزت إيران في أواخر ديسمبر الماضي ناقلة أجنبية تحمل ستة ملايين لتر من الديزل المهرب في خليج عمان وألقت القبض على طاقمها، في تأكيد على استمرار عمليات المراقبة البحرية المكثفة في المياه الإيرانية والخلجية.

أسباب احتجاز السفن والتهريب

وتسعى إيران إلى احتواء عمليات تهريب الوقود البري والبحري، التي تتزايد نتيجة الدعم الحكومي الكبير وانخفاض قيمة العملة المحلية. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الإقليمية، خصوصًا بعد إرسال الولايات المتحدة قوة بحرية إضافية إلى الخليج، وذلك وفق ما تصرح به طهران بشأن استخدام العنف ضد المحتجين داخليًا.

تداعيات الاحتجاز على الأمن الإقليمي

تعد عمليات الاحتجاز الإيرانية جزءًا من سياسة مراقبة وتأمين مضيق هرمز والخليج العربي، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية. ويؤكد هذا الحدث على أهمية الأمن البحري في الخليج، وإمكانية تأثيره على أسعار النفط والأسواق العالمية، وسط تصاعد التوترات بين طهران والولايات المتحدة والتحالفات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى