كشفت تسريبات صوتية حديثة عن تفاصيل دقيقة ومروعة تتعلق بنجاة مجتبى خامنئي من غارة جوية عنيفة استهدفت منزل والده علي خامنئي في العاصمة طهران، في واحدة من أعنف الضربات التي طالت الدائرة المقربة للقيادة الإيرانية خلال التصعيد العسكري الأخير.
وبحسب ما ورد في التسجيل المسرب، فإن مجتبى خامنئي نجا من الموت بفارق دقائق، حيث كان متواجدًا في حديقة المنزل قبيل سقوط الصواريخ الباليستية التي استهدفت المجمع السكني صباح يوم 28 فبراير، وهو ما أنقذه من مصير مأساوي لحق بعدد من أفراد أسرته وكبار المسؤولين.
وأوضح مزهر حسيني، رئيس بروتوكول المرشد السابق، خلال حديثه أمام قيادات دينية وعسكرية، أن الضربة وقعت في تمام الساعة 9:32 صباحًا، واستهدفت عدة مواقع داخل المجمع بشكل متزامن.
وأشار التسريب إلى أن مجتبى تعرض لإصابة طفيفة في ساقه، في حين كانت الخسائر البشرية فادحة، حيث لقيت زوجته وابنه مصرعهما على الفور، إلى جانب مقتل صهره بطريقة وصفت بالمأساوية نتيجة شدة الانفجار.
كما أسفرت الضربة عن مقتل عدد من الشخصيات البارزة داخل المجمع، وسط دمار واسع طال البنية السكنية، ووصول تأثير الانفجار إلى الطوابق السفلية.
كما طالت الضربة منازل أخرى داخل المجمع ذاته، من بينها منزل شقيقه، الذي نجا مع أفراد أسرته رغم قربهم الشديد من موقع الانفجار، في مشهد يعكس قوة الهجوم ودقته في استهداف مواقع متعددة في وقت واحد، ما يشير إلى تخطيط مسبق ومحكم للعملية.
ومنذ وقوع الهجوم، لم يظهر أي من أبناء علي خامنئي بشكل علني، كما لم تصدر عنهم تصريحات مباشرة بشأن تولي مجتبى منصب المرشد، حيث اقتصر ظهوره على رسالة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والتكهنات حول حالته الصحية ومدى قدرته على إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى أن بعض القيادات العسكرية الإيرانية لا تملك معلومات دقيقة بشأن الوضع الصحي للمرشد الجديد، في حين رجحت تقديرات استخباراتية أمريكية أن اختيار مجتبى لهذا المنصب جاء وسط تحفظات سابقة من والده بشأن كفاءته.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مسيرة مجتبى خامنئي، الذي ظهر لأول مرة خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث شارك في الجبهة وهو في سن مبكرة، قبل أن يبتعد عن المشهد لفترات، ليعود لاحقًا إلى دائرة التأثير السياسي. ومع تصاعد الأحداث، يبقى مستقبل القيادة في إيران محل تساؤلات، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والتحديات الإقليمية المتزايدة.





