في تطور جديد يعكس تصاعد حدة المواجهة العسكرية في المنطقة، كشفت الولايات المتحدة عن نيتها توسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل إيران، من خلال استهداف مزيد من الجسور الحيوية، وذلك عقب تنفيذ ضربة استهدفت أحد الجسور الرئيسية التي تربط العاصمة طهران بمدينة كرج غرب البلاد.
وبحسب مسؤول أمريكي، فإن الضربة التي نُفذت مؤخرًا جاءت في إطار أهداف عسكرية محددة، تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد اللوجستي للقوات المسلحة الإيرانية، ومنع نقل مكونات الصواريخ والأسلحة إلى مواقع الإطلاق في غرب إيران.
وأوضح أن هذه العمليات تستهدف إضعاف القدرة العسكرية الإيرانية داخليًا، عبر قطع طرق النقل الاستراتيجية التي تُستخدم في تحريك المعدات العسكرية.
وأشار المسؤول إلى أن الجسر المستهدف كان يمثل شريانًا مهمًا لنقل الدعم اللوجستي، حيث كانت تُنقل عبره أجزاء صاروخية داخل حاويات كبيرة يتم تجميعها لاحقًا في مواقع ميدانية، وهو ما جعل استهدافه خطوة مؤثرة في سياق العمليات العسكرية الجارية.
وفي السياق ذاته، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالضربة، معتبرًا أنها تمثل رسالة قوية إلى طهران، داعيًا القيادة الإيرانية إلى التوصل لاتفاق في أقرب وقت.
وأكد ترامب، عبر تصريحات نشرها على منصته، أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تدمير مزيد من البنية التحتية، مشددًا على أن الفرصة لا تزال قائمة أمام إيران لتجنب مزيد من الخسائر.
من جانبها، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الجسر تعرض لضربتين متتاليتين، أسفرتا عن سقوط قتلى وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية، في حين لم تصدر طهران حتى الآن تفاصيل كاملة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الرد المحتمل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت الفترة الأخيرة تبادلًا للهجمات العسكرية، شملت ضربات جوية وهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية واسعة.
ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية الحيوية، مثل الجسور وطرق الإمداد، يمثل تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية، إذ يهدف إلى تقويض القدرات اللوجستية والعملياتية، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة داخل إيران، إلى جانب تأثيرات أوسع على استقرار المنطقة.





