البنتاجون يوسع بنك الأهداف في إيران لتفادي اتهامات جرائم الحرب

كشفت تقارير دولية عن توجه داخل وزارة الدفاع الأمريكية لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة داخل إيران، في إطار مراجعة استراتيجية العمليات العسكرية الجارية، بما يشمل منشآت ذات طبيعة مزدوجة تخدم الأغراض المدنية والعسكرية، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مدى توافق هذه الخطط مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

وبحسب ما نقلته مجلة «بولتيكو»، فإن المخططين العسكريين يدرسون إدراج مواقع الطاقة والبنية التحتية التي تُستخدم في تزويد كل من المدنيين والقوات المسلحة، ضمن قائمة الأهداف، باعتبارها أهدافًا “مشروعة” من منظور عسكري، في ظل استمرار العمليات الجوية واتساع نطاقها خلال الأسابيع الماضية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة مع تقلص الأهداف العسكرية التقليدية داخل إيران، إلى جانب تعقيدات المشهد الإقليمي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية.

ويطرح هذا التوجه خيارين صعبين أمام الإدارة الأمريكية؛ إما الانخراط في عمليات برية قد تطيل أمد الصراع وتثير رفضًا داخليًا، أو توسيع نطاق الضربات لتشمل بنية تحتية مدنية، وهو ما قد يعرّض واشنطن لاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

كما أشارت التقارير إلى أن بعض المنشآت، مثل محطات المياه والطاقة، باتت محل جدل داخل دوائر صنع القرار العسكري، حيث يجري النقاش حول مدى اعتبارها أهدافًا عسكرية مشروعة، خاصة في ظل استخدامها المزدوج، الأمر الذي يعكس حالة من التباين في التقديرات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

في المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية إرسال رسائل تصعيدية، حيث لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية توجيه ضربات واسعة للبنية التحتية الإيرانية حال عدم التوصل إلى اتفاق، ما يعكس تصاعد حدة المواجهة واحتمالات انزلاقها إلى نطاق أوسع.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تعقيدات المشهد الدولي، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الاعتبارات القانونية والسياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى