طارق فهمى: مصر تتحرك برؤية استباقية لحماية استقرار الإقليم

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تتحرك في مختلف الملفات الإقليمية وفق رؤية استراتيجية استباقية شاملة، وليست كرد فعل للأحداث الجارية، مشددًا على أن القاهرة تلعب دور الدولة المحورية القادرة على إدارة مسارات متعددة في وقت واحد بما يضمن حماية استقرار المنطقة.

وأوضح أن هذا الدور يعكس ثقل مصر السياسي والدبلوماسي في محيطها الإقليمي والدولي.

تحركات دبلوماسية لتعزيز التضامن العربي

وأشار فهمي، خلال لقائه التلفزيوني، إلى أن جولات القيادة السياسية المصرية في منطقة الخليج تأتي في إطار الالتزام التاريخي لمصر بدعم الأشقاء العرب، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك عبر مؤسساتها وأجهزتها المختلفة بمسؤولية كاملة لضبط إيقاع المنطقة.

وأضاف أن الهدف الأساسي لهذه التحركات هو منع انهيار المنظومات الاقتصادية والأمنية في المنطقة العربية وسط التحديات الراهنة.

تنسيق إقليمي لاحتواء التوتر بين إيران وأمريكا

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن هناك تحركات دبلوماسية متوازية تشارك فيها مصر وتركيا وباكستان وسلطنة عمان، بهدف تقريب وجهات النظر وإيجاد حلول وسط في ظل أجواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار إلى أن هذا التنسيق يعكس رغبة إقليمية في تجنب التصعيد العسكري والعمل على تهدئة الأوضاع عبر القنوات الدبلوماسية.

جهود مصر في ملف غزة ودعم الاستقرار الإنساني

وأكد فهمي أن مصر تواصل جهودها المكثفة في ملف قطاع غزة، من خلال استضافة الفصائل الفلسطينية على أراضيها، والعمل على تقريب وجهات النظر بينها، إلى جانب ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح.

وشدد على أن الدور المصري في هذا الملف يعكس التزامًا إنسانيًا وسياسيًا تجاه القضية الفلسطينية وضرورة الحفاظ على استقرار القطاع.

مصر ودورها كقوة استقرار إقليمي

واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تظل لاعبًا رئيسيًا في معادلة الاستقرار الإقليمي، نظرًا لما تمتلكه من خبرات دبلوماسية وقدرة على التحرك المتوازن في الملفات المعقدة، بما يسهم في تهدئة الأزمات ومنع تفاقمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى