وزيرة التخطيط المصرية تعرض السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية أمام مجتمع الأعمال الياباني

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عبر الفيديو كونفرانس، في لقاء موسع نظمته السفارة المصرية في طوكيو مع أكثر من 40 ممثلًا عن مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية اليابانية، وذلك بهدف الترويج للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية واستعراض تطورات الاقتصاد المصري وأبرز مؤشراته الإيجابية.

وشارك في اللقاء أيضًا السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان، حيث استهلت الوزيرة حديثها بالتأكيد على تطور العلاقات المصرية–اليابانية إلى شراكة تنموية متكاملة تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون الثنائي.

وأكدت المشاط أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي أطلقتها الدولة في سبتمبر 2025، تشكل إطارًا شاملًا للتكامل بين رؤية مصر 2030 وبرنامج الحكومة والاستراتيجيات القطاعية، لتحقيق نموذج اقتصادي جديد قائم على الإنتاجية، ويركز على القطاعات القابلة للتصدير، التكنولوجيا، الابتكار، والإصلاحات الهيكلية لضمان نمو مستدام.

وشددت على أن مصر منذ عام 2014 قامت بإنشاء بنية تحتية ضخمة لم تشهدها البلاد منذ عقود، تشمل تطوير الموانئ، شبكات النقل والكهرباء، إدارة المياه، بالإضافة إلى إنشاء متاحف ومنشآت ثقافية، ما أسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز الإنتاج.

وأوضحت أن الاقتصاد المصري تمكن من التعافي رغم الصدمات العالمية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بتداعيات الحرب في أوروبا، وانتهاءً بخروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، مع الإشارة إلى أن السياسات المالية والنقدية المنضبطة منذ مارس 2024 أسهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو.

كما استعرضت الوزيرة مؤشرات الأداء الاقتصادي، مؤكدة أن مصر تحتل مرتبة متقدمة في مؤشر التعقيد الاقتصادي بفضل قدرة الصناعات على دمج التكنولوجيا ورفع جودة الإنتاج، وأن برامج دعم الصادرات مرتبطة بزيادة القيمة المضافة للسلع، كما سجل الاقتصاد نموًا وصل إلى 5% في الربع الأخير، مع مساهمة كبيرة من الصناعة التحويلية وقطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة.

وشددت المشاط على أن مصر توفر بيئة استثمارية محفزة للقطاع الخاص الياباني، مع مزايا تنافسية تشمل العمالة، الموقع الجغرافي، السوق المحلية، والبنية التحتية الداعمة، إضافة إلى فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة عبر برنامج «نُوَفّي» بمشروعات طاقة الرياح والشمس.

وأكدت أن القطاع الخاص يمثل نحو 60% من إجمالي الاستثمارات، وأن الحكومة وضعت سقفًا للاستثمارات العامة لإتاحة المجال للقطاع الخاص، مع حشد تمويلات ميسرة تزيد قيمتها عن 16 مليار دولار، إضافة إلى شراكات مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز ضمانات الاستثمار.

كما تناولت الوزيرة جهود الحكومة لتعظيم العائد على أصول الدولة، بما يشمل وحدة الشركات المملوكة للدولة، الصندوق السيادي، ووحدة الطروحات الحكومية، مع هيكل حوكمة واضح لإدارة هذه الأصول، موضحة أن كافة هذه الإجراءات موثقة ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

وختمت المشاط اللقاء بالتأكيد على أهمية نشر قصة النمو الاقتصادي المصري أمام المؤسسات المالية اليابانية وقطاع الأعمال، لعرض نموذج التحول الاقتصادي، حزمة الإصلاحات الهيكلية، ومسار النمو المتطور والمتصاعد، بما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التعافي والتوسع رغم التحديات العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى