
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لبناء مستقبل الدولة المصرية، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تنمية القدرات البشرية وتطوير المهارات، بما يضمن مسارًا مهنيًا أكثر استقرارًا وتأثيرًا في المجتمع.
جاء ذلك خلال رسالة مفتوحة وجهها الوزير إلى شباب مصر، دعاهم فيها إلى العمل بشغف والسعي الدائم لتحقيق أحلامهم، مؤكدًا أن العائد من الاجتهاد والمثابرة سيكون أكبر مما يتوقعون.
وأوضح وزير المالية، خلال مشاركته في جلسة تفاعلية بعنوان «اقتصاد الفرص وتمكين الشباب»، ضمن فعاليات قمة المرأة المصرية التي استضافتها جامعة النيل، أن الدولة تضع الشباب في صدارة أولوياتها، وتسعى إلى دعم أفكارهم ومبادراتهم ومشروعاتهم بكل قوة، انطلاقًا من إيمانها بدورهم المحوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وأضاف أن الوزارة تستهدف إقرار استراتيجية متكاملة للتواصل المستمر مع الشباب، تقوم على الحوار المباشر واستخدام لغة قريبة منهم تعكس تطلعاتهم وطموحاتهم.
وأشار كجوك إلى أن العمل العام وخدمة المواطنين شرف ومسؤولية، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري يسير في مسار إيجابي، وأن المؤشرات الاقتصادية تتجه نحو التحسن، مع التزام الحكومة بالحفاظ على هذا المسار وتعزيزه خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن السياسات المالية الحالية تركز على زيادة الموارد وتنويع مصادر الدخل، مع منح أولوية خاصة لدعم التصنيع والتصدير باعتبارهما من المحركات الرئيسية للنمو المستدام.
وأوضح وزير المالية أن السياسات المالية المتوازنة أسهمت في تحريك النشاط الاقتصادي، حيث سجلت الاستثمارات الخاصة نموًا ملحوظًا بنسبة 73%، وهو ما يعكس نجاح الرهان على مرونة وحيوية القطاع الخاص.
كما شهدت القطاعات الإنتاجية والصناعية والتكنولوجية وقطاع السياحة نموًا قويًا خلال العام المالي الماضي، في إطار شراكة قائمة على الثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال.
وفيما يتعلق بمؤشرات الدين، كشف كجوك عن تراجع معدل دين أجهزة الموازنة العامة للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11% خلال عامين، مع استهداف خفضه إلى أقل من 80% خلال العام الجاري، إلى جانب خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار، مؤكدًا استمرار الدولة في هذا المسار الإصلاحي.
كما أشار إلى أن التسهيلات الضريبية الأخيرة أسهمت في توسيع القاعدة الضريبية، ما أتاح مساحات مالية أكبر لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للممولين والمواطنين. وأكد أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 35% دون فرض أعباء جديدة، نتيجة لتحسن الأداء الاقتصادي وتيسير الإجراءات على مجتمع الأعمال.
ولفت إلى أن النظام الضريبي المبسط يمثل حافزًا حقيقيًا لشباب الأعمال والشركات الناشئة والمهنيين، مع توفير حوافز تمويلية ميسرة لأول 100 ألف ممول ينضمون طواعية إلى هذه المنظومة، في خطوة تستهدف دعم ريادة الأعمال وتعزيز الاقتصاد الوطني.






