
في إطار جهود مصر لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم السبت، على هامش أعمال المؤتمر الوزاري الروسي الأفريقي، مع عمر علي توراي، رئيس مفوضية الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس)، لمناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين مصر والإيكواس في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
وأكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على دعم الاستقرار والتنمية في غرب أفريقيا، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق حول موضوعات السلم والأمن بمنطقة الساحل، ومتابعة تنفيذ مخرجات الجولة التي قام بها وزير الخارجية في غرب أفريقيا والساحل في يوليو الماضي.
وأشاد بالدور المحوري الذي تقوم به المفوضية لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وأشار عبد العاطي إلى استعداد مصر لنقل خبراتها في مكافحة الإرهاب والتطرف للجماعات الإقليمية، مشيدًا بالتقدم الذي أحرزه الإيكواس على صعيد إطلاق منطقة تجارة حرة لأعضائه ومنح حرية التنقل والعمل لمواطني الدول الأعضاء.
وأضاف أن مصر تولي الأولوية لتعزيز التبادل التجاري وحركة الاستثمارات بين مصر والدول الأعضاء بالإيكواس، واستعراض سبل الاستفادة من تطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتعزيز مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بدول التجمع، مع الأخذ في الاعتبار خبرة الشركات المصرية الطويلة في المنطقة وتنفيذها لمشروعات استراتيجية مهمة.
وفي هذا السياق، أشاد الوزير بقرار تدشين مجلس الأعمال الخاص بتجمع الإيكواس، معربًا عن تطلع مصر لإطلاق شراكة استراتيجية مع المجلس، تشمل إمكانية تنظيم منتدى أعمال مشترك يجمع الشركات الكبرى من الجانبين، لتوسيع الفرص الاستثمارية وتحفيز نمو الاقتصاد الإقليمي.
كما تبادل الطرفان الرؤى بشأن التحديات الأمنية في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، خاصة انتشار الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدين على أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لدعم جهود دول المنطقة في تعزيز الأمن والاستقرار ومعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للأزمات، بما يسهم في تحقيق السلم والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية مصر لتعزيز العلاقات المصرية الأفريقية، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والسياسي مع التجمعات الإقليمية، بما يحقق الاستفادة القصوى من فرص الاستثمار والتجارة الحرة ويعزز الأمن الإقليمي والتنمية المشتركة.
وقد أعرب الجانبان عن تطلعهما لتعميق الشراكات المستقبلية عبر المبادرات المصرية، المشاريع المشتركة، وتبادل الخبرات الأمنية والاقتصادية.






