قطر للطاقة توقع عقدًا قيمته 4 مليارات دولار لتوسعة الغاز الطبيعي

أعلنت شركة سايبم الإيطالية اليوم الأحد عن فوزها بعقد ضخم في مجال الغاز الطبيعي المسال بالتعاون مع شركة هندسة النفط البحرية الصينية، وذلك ضمن مشروع توسعة حقل الشمال البحري التابع لشركة قطر للطاقة. ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن سايبم، تبلغ القيمة الإجمالية للعقد نحو 4 مليارات دولار أمريكي، منها حوالي 3.1 مليار دولار حصة شركة سايبم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأشار البيان إلى أن المشروع سيستمر لحوالي خمس سنوات، مع تنفيذ عمليات التركيب البحرية باستخدام سفينة الإنشاءات “De He” التابعة للشركة بين عامي 2029 و2030، ما يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية.

توسعة حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال

وكان الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد الكعبي، قد أعلن الشهر الماضي أن مشروع توسعة حقل الشمال سيبدأ بإنتاج أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في النصف الثاني من عام 2026. ويشمل المشروع إنشاء ست وحدات صناعية تعمل على تبريد الغاز الطبيعي وتحويله إلى الحالة السائلة ليتم تصديره عبر البحر، ما يعزز دور قطر كأحد كبار منتجي الغاز على مستوى العالم.

وتسعى قطر من خلال هذا المشروع إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتلبية الطلب العالمي المتنامي، خاصة مع ازدياد الحاجة للطاقة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، حيث توقع الكعبي أن يصل الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 600-700 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035.

اتفاقيات الهيليوم وتعزيز الإنتاج المحلي

وعلى صعيد متصل، وقعت شركة قطر للطاقة الأسبوع الماضي اتفاقية طويلة الأمد لمدة تصل إلى 15 عامًا مع شركة مصانع بوزوير للغازات الصناعية لتوريد 20 مليون قدم مكعبة سنويًا من الهيليوم المنتج في منشآت قطر في رأس لفان، اعتبارًا من سبتمبر 2025. وتمثل هذه الاتفاقية أول علاقة مباشرة بين الشركة وشركة غازات صناعية محلية، ما يعكس خبرة قطر المتنامية وقدرتها على تعزيز شبكة الموردين الإقليمية في سوق الهيليوم العالمي.

من جانبه، أكد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي أن التوسعة المخطط لها ستضمن تلبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، بينما أوضح وزير المالية علي بن أحمد الكواري أن قطر تتبع سياسة مالية منضبطة تجعلها غير مضطرة للجوء إلى أسواق الدين لتغطية الإنفاق، حتى في ظل أي تقلبات محتملة بأسعار النفط.

وتأتي هذه المشاريع في إطار استراتيجية قطر لتعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي، وزيادة القدرة التصديرية لدعم النمو الاقتصادي المستدام، مع التركيز على الابتكار والاستثمار في تقنيات الطاقة الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى