البرلمان يدعم مسار تكامل الصناعة المصرية في الملابس الجاهزة والغزل

أكد النائب مدحت الكمار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تعميق التصنيع المحلي في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح ضرورة استراتيجية ترتبط بالأمن الصناعي وتقليل الاعتماد على الخارج.

وأشار الكمار في تصريحات صحفية اليوم الخميس، إلى تزايد الإقبال العالمي على إقامة مصانع للملابس في مصر، مستفيدين من الخامات الوطنية المتاحة مثل القطن والكتان المصري طويل التيلة، ما يعزز فرص الصناعة الوطنية ويجعلها قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

وأضاف الكمار أن الاجتماع الأخير الذي عقده الفريق مهندس كامل الوزير، وزير قطاع الأعمال العام، مع ممثلي غرف الصناعات النسيجية والملابس والمجالس التصديرية، يمثل انطلاقة حقيقية لمسار توطين الصناعة بكامل حلقاتها، بدءًا من الحلج والغزل وصولًا إلى الصباغة والتجهيز والنسيج والمنتج النهائي.

وأكد أن هذا المسار يسهم في سد فجوة الإمداد وتقليل فاتورة الواردات التي تثقل كاهل الاقتصاد الوطني، ويضع الصناعة المصرية على طريق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الصناعي.

وأشار النائب إلى أن التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الغزل والنسيج تتمثل في ضعف العائد على تصنيع الغزول مقارنة بالملابس الجاهزة، ضيق الرقعة الزراعية للقطن، نقص الخبرات المحلية، والمنافسة غير العادلة مع المستوردين غير الخاضعين للرقابة.

وللتغلب على هذه التحديات، أكد الكمار على ضرورة إصدار حزمة تشريعات داعمة، تطبيق رقابة صارمة على الاستيراد عبر نظم السماح المؤقت والمناطق الحرة، وتشجيع الشراكة الجادة بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق التكامل في التمويل والإدارة والتشغيل.

كما أشاد النائب بتوجيهات هيئة التنمية الصناعية التي تشترط التكامل بين الغزل والنسيج وإنتاج الملابس عند منح التراخيص الجديدة، معتبرًا أن هذا القرار يمثل تحولًا نوعيًا في بنية الصناعة المصرية ويمنحها قدرة أعلى على المنافسة داخليًا وخارجيًا.

وشدد الكمار على ضرورة عمل اللجنة التي شكلتها وزارة الصناعة لمكافحة التهرب الجمركي والممارسات الضارة وفق معايير معلنة للرأي العام، مؤكداً أن الشفافية وإطلاع المواطنين على نتائج الإصلاحات الصناعية ومعدلات التعميق المحلي سيكونان جزءًا أصيلًا من المسار الوطني الجديد لتنمية الصناعة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلانًا دوريًا للرأي العام حول نسب توطين الصناعة، حجم الاستثمارات، نتائج الرقابة، وتقدم سلاسل الإمداد الصناعية، مؤكدًا أن الاقتصاد القوي يبدأ بالمعلومة الصادقة، والمواطن شريك في معركة البناء والتنمية الصناعية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى