أصاب 2000 بطة.. تفشي سلالة H5N1 لإنفلونزا الطيور في إسرائيل

في تطور صحي لافت، أعلنت المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن إسرائيل أبلغت رسميًا عن تفشي سلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور من نوع «إتش5 إن1» داخل إحدى مزارع تربية البط في شمال البلاد، في واقعة هي الأولى من نوعها منذ قرابة عام كامل.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، أن البلاغ استند إلى تقرير صادر عن السلطات البيطرية الإسرائيلية، والتي رصدت حالات إصابة مؤكدة داخل مزرعة تضم نحو ألفي بطة، ما أسفر عن نفوق 90 طائرًا خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى التحرك السريع للسيطرة على الوضع.

وبحسب ما أفادت به التقارير الرسمية، فقد تم اتخاذ إجراءات احترازية صارمة شملت إعدام جميع الطيور المتبقية داخل المزرعة المصابة، في محاولة لمنع انتشار الفيروس إلى مزارع أخرى أو انتقاله عبر سلاسل التوريد، خاصة في ظل الطبيعة شديدة العدوى لهذه السلالة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن البروتوكولات الدولية المتبعة في التعامل مع تفشيات إنفلونزا الطيور، والتي تعتمد على العزل السريع، والتخلص الآمن من الحيوانات المصابة، وتشديد الرقابة البيطرية في المناطق المحيطة.

ويعيد هذا التفشي إلى الواجهة المخاوف العالمية المتزايدة من عودة إنفلونزا الطيور للانتشار، بعد أن تسببت خلال السنوات الماضية في نفوق ملايين الطيور حول العالم، وأثرت بشكل مباشر على قطاع الدواجن وسلاسل الإمداد الغذائي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار اللحوم والبيض في العديد من الدول.

كما يثير المرض قلقًا إضافيًا لدى الحكومات والمؤسسات الصحية بسبب احتمالات انتقال العدوى إلى البشر، وهو ما يستدعي رفع مستويات التأهب، وتعزيز إجراءات السلامة الحيوية، ومتابعة دقيقة لأي تطورات وبائية محتملة.

وتشير هذه الواقعة إلى استمرار التحديات الصحية العابرة للحدود، وضرورة التنسيق الدولي في مواجهة الأمراض الحيوانية المعدية، خاصة في ظل تأثيراتها الاقتصادية والصحية الواسعة، وما قد تفرضه من ضغوط إضافية على الأمن الغذائي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى