
يفتتح معرض القاهرة الدولى للكتاب دورته الـ57 اعتبارًا من غدٍ، ويستمر حتى 3 فبراير 2026، فى حدث ثقافى يُعد الأكبر من نوعه فى الشرق الأوسط. وتشهد هذه الدورة نقلة نوعية على صعيد المشاركة، حيث يشارك 1457 دار نشر مصرية وعربية وأجنبية، بزيادة 112 دار عن الدورة السابقة، التى بلغ عددها 1345 دارًا.
كما ارتفع عدد الدول المشاركة من 80 دولة العام الماضي إلى 83 دولة، فيما بلغ عدد العارضين 6637 عارضًا بزيادة 487 عن الدورة الماضية.
تاريخ المعرض ومكانته الإقليمية والدولية
يُعد معرض القاهرة الدولى للكتاب من أبرز معارض الكتب على مستوى الشرق الأوسط، وقد صنف فى عام 2006 كثانى أكبر معرض للكتاب بعد معرض فرانكفورت الدولى.
وزار المعرض فى دورته الـ55 ما يقرب من 4.8 مليون زائر، ما يعكس الاهتمام الكبير من الجمهور بالمعرض كمنصة ثقافية وترفيهية.
ويجذب المعرض الكتاب والمثقفين من جميع أنحاء العالم، مما يجعله ملتقى حيويًا لتبادل الأفكار والثقافات.
البرنامج الثقافى والفكرى للدورة الحالية
يصاحب المعرض هذا العام برنامج ثقافى وفكرى متكامل يضم 400 فعالية متنوعة، و100 حفل توقيع كتب، و120 فعالية فنية، بمشاركة 170 ضيفًا عربيًا وأجنبيًا وأكثر من 1500 مثقف ومبدع.
وتقام الفعاليات عبر قاعات متعددة، من بينها قاعة المؤتمرات التى تستضيف عشرة مؤتمرات يوميًا لأول مرة، من بينها مؤتمر “إفريقيا: التحديات والتحولات” الذي يهدف إلى تعزيز جسور التواصل الثقافي والفكري مع القارة الإفريقية.
مقارنة بين الدورات السابقة للمعرض
شهدت الدورة الـ55 إقامة المعرض على مساحة 80 ألف متر مربع، وضم البرنامج نحو 550 فعالية على مدار أيام المعرض. أما الدورة الـ54 فشارك فيها 1047 ناشرًا من 53 دولة، مع 500 فعالية ثقافية متنوعة، بينما شهدت الدورة الـ53 مشاركة 1063 ناشرًا من 51 دولة، و317 فعالية ثقافية. وبالمقارنة بالدورة الـ52، فقد بلغ عدد الناشرين 1218 دارًا من 25 دولة، مما يعكس التوسع المستمر للمعرض على مدار العقود الماضية.
بدايات المعرض ورؤيته الثقافية
بدأ معرض القاهرة الدولى للكتاب فى عام 1969، احتفالًا بعيد القاهرة الألفى، حينما كلف وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة الكاتبة والباحثة سهير القلماوى بالإشراف على إقامة أول معرض للكتاب. ومنذ ذلك الحين، أصبح المعرض منصة ثقافية مهمة تحتضن الأفكار والكتب الجديدة، كما احتفلت دورة 2008 بالقلماوى باعتبارها شخصية العام تقديرًا لدورها فى تأسيس هذا الحدث الكبير.
أهمية المعرض للمجتمع المصري والعربي
يمثل معرض القاهرة الدولى للكتاب منصة هامة لتعزيز القراءة وتشجيع الثقافة بين الجمهور المصري والعربي، كما يتيح الفرصة للناشرين والمثقفين لعرض أحدث الإصدارات والتواصل مع الجمهور. كما يوفر المعرض فرصة للطلاب والباحثين للتعرف على أحدث الأعمال الفكرية والأدبية والفنية، ويعزز التبادل الثقافي بين مختلف الدول المشاركة.






