تحذيرات دولية من فقاعة في أسعار الفضة واحتمالات هبوط حاد قريب

حذّرت شركة BCA Research المستثمرين من الاندفاع وراء الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الفضة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن السوق بات يواجه مخاطر مرتفعة لحدوث انتكاسة سعرية حادة في ظل غياب الأسس الاقتصادية الداعمة لهذا الصعود.

وأوضحت الشركة أن القفزات الأخيرة في أسعار المعدن الأبيض لا تعكس تحسنًا حقيقيًا في الطلب، بقدر ما تعكس موجة مضاربات مكثفة يقودها الخوف من تفويت الفرصة لدى المستثمرين الأفراد.

وقالت رقية إبراهيم، كبيرة استراتيجيي السلع في BCA Research، إن الارتفاعات الأخيرة تبدو منفصلة عن الواقع الاقتصادي، مشيرة إلى أن السوق دخل مرحلة تشبع شرائي مفرط، ما يزيد من احتمالات التصحيح السعري القوي خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن البيانات الفعلية للاستهلاك الصناعي لا تبرر المستويات السعرية الحالية، واصفة التحركات الأخيرة بأنها مبالغ فيها وغير متناسبة مع الطلب الحقيقي.

وكشفت المذكرة البحثية أن الطلب الصناعي على الفضة سجل تراجعًا واضحًا خلال العام الماضي، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر السوقي للمعدن واستخدامه الفعلي في القطاعات الصناعية المختلفة.

وأشارت إلى أن هذه الفجوة تمثل أحد أهم المؤشرات على تشكل فقاعة سعرية مرشحة للانفجار مع أي تغير في معنويات السوق.

وتطرقت الشركة إلى أن جزءًا من الارتفاعات الأخيرة استند إلى تفسيرات غير دقيقة لسياسات التصدير الصينية، إلى جانب تكهنات مرتبطة بالرسوم الجمركية العالمية، مؤكدة في الوقت ذاته عدم حدوث أي تغيير جوهري في سياسة الصين الخاصة بتصدير الفضة. واعتبرت أن ما تم تداوله في هذا الشأن لا يتجاوز كونه ضجة إعلامية ساهمت في تضليل المستثمرين.

وعلى الصعيد العملي، أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الفضة بدأ يُنتج آثارًا عكسية، حيث اتجه مصنعو الخلايا الكهروضوئية في الصين إلى استخدام معادن أقل تكلفة كبدائل للفضة، رغم استمرار نمو مشروعات الطاقة الشمسية.

ولفت إلى أن اعتماد تقنيات ترشيد استخدام الفضة في التصنيع يُضعف أحد أهم محركات الطلب طويل الأجل، ما يعزز احتمالات تعرض السوق لهبوط حاد خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى